زمانة مثلها » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « خيرني ربي بين أمرين أن أكون عبدا رسولا أو ملكا نبيا فلم أدر أيهما اختار وكان صفيي من الملائكة جبريل فرفعت رأسي إليه فقال : تواضع لربك فقلت عبدا رسولا » وأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ولم يتعاظم على خلقي وألزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكرى وكف نفسه عن الشهوات من أجلي ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الكرم التقوى والشرف التواضع واليقين الغنى » ،
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « خيرني ربي بين أمرين أن أكون عبدا رسولا أو ملكا نبيا فلم أدر أيهما أختار ، وكان صفيي من الملائكة جبريل ) عليه السلام والصفي كغني هو من يصطفيه الإنسان لنفسه بالصحبة والمحبة ويختاره ، ( فرفعت رأسي ) كالمستشير إليه ( فقال : تواضع لربك فقلت : عبدا رسولا ) قال العراقي : رواه أبو يعلى من حديث عائشة ، والطبراني من حديث ابن عباس وكلا الحديثين ضعيف ا ه .
قلت : ورواه هناد في الزهد من مرسل الشعبي بلفظ « خيرني ربي بين أن أكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا ولم أدر ما أقول ، وكان صفيي من الملائكة جبريل فنظرت إليه فقال بيده : أن تواضع فقلت :
نبيا عبدا » .
( وأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام ) يا موسى ( إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ولم يتعاظم على خلقي وألزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري وكف نفسه عن الشهوات من أجلي ) رواه الديلمي من حديث حارثة بن وهب رفعه « قال اللّه عز وجل : ليس كل مصل يصلي إنما أتقبل الصلاة ممو تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي ولم يصر على معصيتي وأطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب وآوى الغريب » كل ذلك لي الحديث . وروى الدارقطني في الأفراد من حديث علي : يقول اللّه تعالى إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ولم يتكبر على خلقي وقطع باره ؟ ؟ ؟ بذكري ولم يبت مصرا على خطيئته يطعم الجائع ويؤوي الغريب ويرحم الصغير ويوقر الكبير ، فذلك الذي يسألني فاعطيه الحديث وقد تقدم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « الكرم التقوى والشرف التواضع ) أي أن الناس متساوون وأن أحسابهم إنما هي بأفعالهم لا بأنسابهم ( واليقين الغنى » ) فإن العبد إذا تيقن أن له رزقا قدر له لا يتخطاه عرف أن طلبه لما لم يقدر له عناء لا يفيد سوى الحرص والطمع المذمومين فقنع برزقه وشكر عليه .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين مرسلا ، وأسند الحاكم أوّله من رواية الحسن عن سمرة وقال : صحيح الإسناد ا ه .
قلت : رواه ابن أبي الدنيا في الكتاب المذكور من مرسل يحيى بن أبي كثير ، ورواه العسكري في الأمثال من قول عمر بلفظ « الكرم التقوى والحسب المال لست بخير من فارسي ولا نبطي إلا بتقوى اللّه » ويروى « الحسب المال والكرم التقوى » هكذا رواه أحمد وعبد بن حميد في تفسيره والترمذي وقال : حسن صحيح غريب ، وابن ماجة ، والطبراني ، والحاكم والبيهقي والضياء من