لطلب الثواب ، فله عند ذلك أحوال ؛ إحداها : أن يشافه بالرد الصريح ولا يبالي فينسب إلى قلة الحياء وهذا فعل من لا حياء له . فإن المستحيي إما أن يتعلل أو يقرض .
فإن أعطى فيتصوّر له ثلاثة أحوال :
إحداها : أن يمزج الرياء بالحياء بأن يهيج الحياء فيقبح عنده الرد ، فيهيج خاطر الرياء ويقول : ينبغي أن تعطي حتى يثني عليك ويحمدك وينشر اسمك بالسخاء ، أو ينبغي أن تعطي حتى لا يذمك ولا ينسبك إلى البخل ، فإذا أعطى فقد أعطى بالرياء وكان المحرك للرياء هو هيجان الحياء .
الثانية : أن يتعذر عليه الرد بالحياء ويبقى في نفسه البخل فيتعذر الإعطاء ، فيهيج داعي الإخلاص ويقول له : إن الصدقة بواحدة والقرض بثمان عشرة ففيه أجر عظيم وإدخال سرور على قلب صديق وذلك محمود عند اللّه تعالى ، فتسخو النفس بالإعطاء لذلك ، فهذا مخلص هيج الحياء إخلاصه .
الثالثة : أن لا يكون له رغبة في الثواب ولا خوف من مذمته ولا حب لمحمدته ، لأنه لو طلبه مراسله لكان لا يعطيه فأعطاه بمحض الحياء ، وهو ما يجده في قلبه من ألم
شرح
ولا لطلب الثواب فله عند ذلك أحوال إحداها أن يشافه ) أي يواجه ( بالرد الصريح ولا يبالي فينسب إلى قلة الحياء وهذا فعل من لا حياء له ، فإن المستحيي ) لا يخلو ( إما أن يتعلل ) أي يعتذر ويتعلق بذكر علة مانعة له من الإقراض ، ( أو يقرض ) في الحال ، ( فإن أعطي فيتصوّر له ثلاثة أحوال ) .
( إحداها : أن يمتزج الرياء بالحياء بأن يهيج الحياء فيقبح عنده الرد ، فيهيج خاطر الرياء ويقول : ينبغي أن تعطي حتى يثنى عليك ويحمدك وينشر اسمك بالسخاء ، أو ينبغي أن تعطي حتى لا يذمك ولا ينسبك إلى البخل ، فإذا أعطى فقد أعطى بالرياء وكان المحرك للرياء هو هيجان الحياء ) .
الحالة ( الثانية : أن يتعذر عليه الرد بالحياء ويبقى في نفسه البخل فيتعذر الإعطاء ، فيهيج باعث الإخلاص ويقول : إن الصدقة بواحدة والقرض بثمانية عشر ) كما ورد ذلك في الخبر ، ( ففيه أجر عظيم وإدخال سرور على قلب صديق وذلك محمود عند اللّه تعالى ، فتسخو النفس بالإعطاء لذلك ، فهذا مخلص هيج الحياء إخلاصه ) .
الحالة ( الثالثة : أن لا تكون له رغبة في الثواب ولا خوف من مذمته ولا حب لمحمدته ، لأنه لو طلبه مراسلة لكان لا يعطيه فإعطاؤه بمحض الحياء ، وهو ما يجده في قلبه من ألم