عن العبيد ربما يظن أنه رياء محظور وليس كذلك بل المحظور أنه يستر ذلك ليرى الناس أنه ورع خائف من اللّه تعالى مع أنه ليس كذلك فهذا هو ستر المرائي .
وأما الصادق الذي لا يرائي فله ستر المعاصي ويصح قصده فيه ، ويصح اغتمامه باطلاع الناس عليه من ثمانية أوجه :
الأول : أن يفرح بستر اللّه عليه ، وإذا افتضح اغتم بهتك اللّه ستره وخاف أن يهتك ستره في القيامة ، إذ ورد في الخبر : « أن من ستر اللّه عليه في الدنيا ذنبا ستره اللّه عليه في الآخرة » . وهذا غم ينشأ من قوّة الإيمان .
الثاني : أنه قد علم أن اللّه تعالى يكره ظهور المعاصي ويحب سترها كما قال صلّى اللّه عليه وسلم :
« من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر اللّه » . فهو وإن عصى اللّه بالذنب فلم يخل قلبه عن محبة ما أحبه اللّه . وهذا ينشأ من قوّة الإيمان بكراهة اللّه لظهور المعاصي ، وأثر الصدق فيه أن يكره ظهور الذنب من غيره أيضا ويغتم بسببه .
الثالث : أن يكره ذم الناس له به من حيث أن ذلك يغمه ويشغل قلبه وعقله عن طاعة اللّه تعالى ، فإن الطبع يتأذى بالذم وينازع العقل ويشتغل عن الطاعة ، وبهذه العلة
شرح
محظور وليس كذلك بل المحظور أن يستر ذلك ) عنهم ( ليرى الناس أنه ورع ) وانه متق ( وأنه خائف من اللّه مع أنه ليس كذلك فهذا هو ستر المرائي ) .
( وأما الصادق الذي لا يرائي فله ستر المعاصي ويصح قصده فيه ، ويصح اغتمامه باطلاع الناس عليه من ثمانية أوجه ) .
الوجه ( الأول : هو أن يفرح بستر اللّه عليه ، وإذا افتضح اغتم بهتك اللّه ستره ) في الدنيا ( وخاف أن يهتك ستره في القيامة ، إذ ورد في الخبر « ان من ستر عليه في الدنيا يستر عليه في الآخرة » ) تقدم قريبا من رواية مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ « ما ستر اللّه على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة » . ( وهذا غم ينشأ من قوّة الإيمان )
الوجه ( الثاني : أنه قد علم أن اللّه تعالى يكره ظهور المعاصي ويحب سترها ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم « من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر اللّه » ) رواه الحاكم في المستدرك وقد تقدم ، ( فهو وإن عصى اللّه بالذنب فلم يخل قلبه من محبة ما أحبه اللّه ، وهذا ينشأ من قوّة الإيمان بكراهة ظهور المعاصي ، وأثر الصدق فيه ان يكره ظهور الذنب من غيره أيضا ويغتم بسببه ) .
الوجه ( الثالث : أن يكره ذم الناس له من حيث أن ذلك يغمه ويشغل قلبه وعقله من طاعة اللّه ، فإن الطبع يتأذى بالذم وينازع العقل ويشتغل عن الطاعة ، ولهذه العلة أيضا