كما ورد في الأخبار وبعض المرائين ممن يقتدى به منهم ، واللّه تعالى أعلم .
بيان الرخصة في كتمان الذنوب وكراهة اطلاع الناس عليه وكراهة ذمهم له :
اعلم أن الأصل في الإخلاص استواء السريرة والعلانية كما قال عمر رضي اللّه عنه لرجل : عليك بعمل العلانية ، قال : يا أمير المؤمنين وما عمل العلانية ؟ قال : ما إذا اطلع عليك لم تستحي منه . وقال أبو مسلم الخولاني : ما عملت عملا أبالي أن يطلع الناس عليه إلا أتياني أهلي والبول والغائط ، إلا أن هذه درجة عظيمة لا ينالها كل أحد . ولا يخلو الإنسان عن ذنوب بقلبه أو بجوارحه وهو يخفيها ويكره اطلاع الناس عليها لا سيما ما تختلج به الخواطر في الشهوات والأماني ، واللّه مطلع على جميع ذلك فإرادة العبد لإخفائها
شرح
وبأقوام لا خلاق لهم كما ورد ) ذلك ( في الأخبار ، وبعض المرائين ممن يقتدى به منهم ) .
قال العراقي : هما حديثان ، فالأول عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم في العلم ، والثاني رواه النسائي من حديث أنس بسند صحيح وقد تقدم أيضا ا ه .
قلت : روى الطبراني من حديث عمرو بن النعمان بن مقرن « إن اللّه تعالى ليؤيد الدين بالرجل الفاجر » وروى ابن النجار من حديث كعب بن مالك « إن اللّه ليؤيد الدين بقوم لا خلاق لهم » وروى الطبراني من حديث عبد اللّه بن عمرو « إن اللّه عز وجل ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله » وقد تقدم الكلام عليه .