الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة » ، وقال محمد بن سويد : قحط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له لازم لمسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فبينما هم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران خلقان ، فصلى ركعتين أوجز فيهما ثم بسط يديه فقال : يا رب أقسمت عليك إلا أمطرت علينا الساعة ! فلم يرد يديه ولم يقطع دعاءه حتى تغشت السماء بالغمام وأمطروا حتى صاح أهل المدينة من مخافة الغرق ، فقال : يا رب إن كنت تعلم أنهم قد اكتفوا فارفع عنهم ، فسكن ، وتبع الرجل صاحبه الذي استسقى حتى عرف منزله ، ثم بكر عليه فخرج إليه فقال إني أتيتك في حاجة ! فقال ما هي ؟ قال تخصني بدعوة ، قال : سبحان اللّه ! أنت أنت وتسألني أن أخصك بدعوة ؟ ثم قال ما الذي بلغك ما رأيت ؟ قال : أطعت اللّه فيما أمرني ونهاني فسألت اللّه فأعطاني . وقال ابن مسعود : كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى
شرح
حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة » ) قال العراقي : رواه الطبراني والحاكم واللفظ له ، وقال : صحيح الإسناد .
قلت : بل ضعيفه فيه عيسى بن عبد الرحمن وهو الزرقي متروك ا ه .
قلت : لفظهما بعد قوله شرك : « وإن من عادى أولياء اللّه فقد بارز اللّه بالمحاربة وأن اللّه يحب الأبرار الأصفياء الأتقياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة » وعيسى بن عبد الرحمن الزرقي يكنى أبا عبادة يروي عن الزهري قال النسائي وغيره متروك ، وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ثوبان : « طوبي للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء » .
( وقال محمد بن سويد ) بن كلثوم الفهري صدوق مات بعد المائة روى له النسائي : ( قحط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له ) أي خامل لا يذكر ولا يعرف ( لازم لمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبينما هم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران ) أي ثوبان ( خلقان ، فصلى ركعتين فأوجز فيهما ثم بسط يديه ) إلى السماء ( فقال : يا رب أقسمت عليك ألا أمطرت علينا الساعة ، فلم يرد يديه ولم يقطع دعاءه حتى تغشت السماء بالغمام ) وفي بعض النسخ : حتى تغيمت السماء بالغيم ( وأمطروا ) وفي نسخة : وأمطرت ( حتى صاح أهل المدينة من مخافة الغرق فقال : يا رب إن كنت تعلم أنهم قد اكتفوا فارفع عنهم فسكن ) المطر ، ( وتبع الرجل صاحبه الذي استسقى حتى عرف منزله ثم بكر إليه فخرج إليه ، فقال : إني اتيتك في حاجة . فقال : ما هي ؟ قال : تخصني بدعوة . قال : سبحان اللّه أنت أنت وتسألني أن أخصك بدعوة قال : ما الذي بلغك ما رأيت ؟ قال : أطعت اللّه فيما أمرني ونهاني وسألت اللّه فأعطاني ) وهذا وأمثاله يجري لذوي الأنس مع اللّه وليس لغيرهم التشبه بهم . قال الحسن :
احترقت أخصاص بالبصرة إلا خصا بوسطها فقيل لصاحبه : ما بال خصك لم يحترق قال : أقسمت