اللّه عنهما : أحب عباد اللّه إلى اللّه الغرباء ، قيل : ومن الغرباء ؟ قال : الفارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى المسيح عليه السلام . وقال الفضيل بن عياض : بلغني أن اللّه تعالى يقول في بعض ما يمن به على عبده ، ألم أنعم عليك ألم أسترك ؟ ألم أخمل ذكرك ! وكان الخليل بن أحمد يقول : اللهم اجعلني عندك من أرفع خلقك ، واجعلني عند نفسي من أوضع خلقك واجعلني عند الناس من أوسط خلقك ، وقال الثوري : وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب قوت وعناء . وقال إبراهيم بن أدهم : ما قرت عيني
شرح
صانهم اللّه وحبسهم في خيام صون الغيرة وليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم لعلو منصبهم . قال العراقي : رواه الترمذي ، وابن ماجة بإسنادين ضعيفين انتهى .
قلت : ولفظهما : « إن اغبط أوليائي عندي المؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة والصيام ، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ، عجلت منيته وقلت بواكيه وقل تراثه » . وهكذا رواه الطيالسي ، وأحمد والطبراني ، وصاحب الحلية والحاكم ، والبيهقي ، وهو من رواية عبد اللّه بن زحر عن علي بن يزيد ، عن القاسم عن أبي أمامة وهم ضعفاء . وقال الذهبي عقب تصحيح الحاكم له : لا بل هو إلى الضعف مائل . وقال ابن الجوزي حديث لا يصح رواته ما بين مجاهيل وضعفاء ، ولا يبعد أن يكون معمولهم وقال ابن القطان : وأخطأ من عزاه لأبي هريرة .
وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر بن سعد انطلق إلى أبيه سعد وهو في غنم له خارجا من المدينة فلما رآه سعد قال : أعوذ باللّه من شر هذا الراكب ، فلما أتاه قال : يا أبت أرضيت أن تكون إعرابيا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضرب سعد صدره وقال : اسكت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « إن أغيظ أوليائي عندي » وساقه كسياق المصنف .
( وقال عبد اللّه بن عمر ) رضي اللّه عنهما : ( أحب عباد اللّه إلى اللّه الغرباء قيل : ومن الغرباء قال الفارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم عليه السلام ) وروى أحمد بن حديث عبد اللّه بن عمرو : طوى للغرباء أناس صالحون في أناس سوء من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ، وفي رواية له : الغرباء ناس قليلون صالحون . وفي سنده ابن لهيعة .
( وقال الفضيل ) بن عياض رحمه اللّه تعالى : ( بلغني أن اللّه عز وجل يقول في بعض ما يمن به على عبده : ألم أنعم عليك ألم أسترك ألم أخمل ذكرك ) ؟ أخرجه أبو نعيم في الحلية .
( وكان الخليل بن أحمد ) الفراهيدي إمام النحو ( يقول ) في دعائه : ( اللهم اجعلني عندك من أرفع خلقك ، واجعلني في نفسي من أوضع خلقك ، واجعلني عند الناس من أوسط خلقك ) نقله صاحب القوت . ( وقال ) سفيان ( الثوري ) رحمه اللّه تعالى : ( وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب قوت وعناء ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . ( وقال إبراهيم