تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
وبلغنا أن عبد الرحمن بن عوف قدمت عليه عير من اليمن فضجت المدينة ضجة واحدة ، فقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما هذا ؟ قيل : عير قدمت لعبد الرحمن ، قالت :
شرح
الخطيب مثله من حديث ابن عباس ، وروى هناد في الزهد ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة : « الأكثرون هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا » . وأما حديث أبي ذر : « ما أحب لو تحول هذا الجبل » الخ فرواه البخاري من حديثه بلفظ : « ما أحب أن أحدا تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين » . وعند أحمد والدارمي بلفظ : « ما أحب أن لي أحدا ذهبا أموت يوم أموت وعندي منه دينار أو نصف دينار إلا أن أرصده لغريم » . وعند أحمد وحده من حديث أبي ذر وعثمان معا « ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه شيئا » . وروى الطيالسي من حديث أبي ذر بلفظ : « ما يسرني أن لي أحدا ذهبا تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لغريم » وروى ابن ماجة من حديث أبي هريرة : « ما أحب أن أحدا عندي ذهبا فتأتي على ثالثة وعندي منه شيء إلا شيء أرصده في قضاء دين » وقد رواه هناد ، ومسلم ، والبيهقي بلفظ : « ما يسرني » . وأخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل بن أبي بكر الحسيني في آخرين قالوا : أخبرنا عبد اللّه بن سالم ، وأحمد بن علي ومحمد قالوا : أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ : أخبرنا علي بن يحيى ، أخبرنا يوسف بن عبد اللّه ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن علي الحافظ ومستمليه رضوان بن محمد بن يوسف قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الغزي ، أخبرنا علي بن إسماعيل المخزومي ، أخبرنا أبو الفرج الحراني ، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن اللبان ، وأبو الحسن مسعود بن محمد بن أبي منصور قالا : حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد ، حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الكريم ، حدثنا الحسن بن إسماعيل ابن راشد الرملي ، حدثنا حمزة بن ربيعة ، حدثنا ابن شوذب ، عن مطر ابن حميد بن هلال ، عن عبد اللّه بن الصامت بن أخي أبي ذر قال : دخلت مع عمي على عثمان فقال لعثمان : ائذن لي بالربذة . فقال : نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح . قال : لا حاجة لي في ذلك تكفي أبا ذر صرمته ثم قال اغذموا دنياكم ودعونا وربنا أو ديننا ، وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف وكان عنده كعب فقال عثمان بن عفان لكعب : ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطي ابن السبيل ويفعل ويفعل ؟ قال : إني لأرجو له خيرا ، فغضب أبو ذر ورفع العصا على كعب وقال : وما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قلبه . ( وبلغنا أن عبد الرحمن بن عوف ) رضي اللّه عنه ( قدمت عليه عير ) أي قافلة ( من اليمن فضجت المدينة ) أي أهلها ( ضجة واحدة ، فقالت عائشة ) رضي اللّه عنها : ( ما هذا ؟