أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الصبر والسماحة » . وقال عبد اللّه بن عمرو : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خلقان يحبهما اللّه عز وجل ، وخلقان يبغضهما اللّه عز وجل ، فأما اللذان يحبهما اللّه تعالى فحسن الخلق والسخاء ، وأما اللذان يبغضهما اللّه فسوء الخلق والبخل ، وإذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله في قضاء حوائج الناس » ، وروى المقدام بن شريح عن أبيه عن
شرح
مرسلا ، ورواه أيضا الديلمي عنه عن عائشة بدون قوله « وحسن الخلق » . وعند الحكيم الترمذي « ما جبل اللّه وليا قط إلا على السخاء ولجاهل سخي أحب إلى اللّه من عابد بخيل » وسند الديلمي ضعيف ، وهو عند الدارقطني في المستجاد ، وأبي الشيخ ، وابن عدي بدون « وحسن الخلق » .
( وعن جابر ) رضي اللّه عنه ( قال : قيل يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل ؟ قال « الصبر والسماحة » ) قال العراقي : رواه أبو يعلى ، وابن حبان في الضعفاء بلفظ : سئل عن الإيمان ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفة الجمهور ، ورواه أحمد من حديث عمرو بن عنبسة بلفظ : « ما الإيمان ؟ فقال « الصبر والسماحة » وفيه شهر بن حوشب . ورواه البيهقي في الزهد بلفظ : أي الاعمال أفضل ؟ قال « الصبر والسماحة وحسن الخلق » وإسناده صحيح اه .
قلت : وروى البخاري في التاريخ من حديث عبيد بن عمير عن أبيه بلفظ « أفضل الإيمان الصبر والسماحة » . هكذا رواه عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده وفيه مقال . ورواه الزهري عن عبد اللّه عن أبيه مرسلا وهو أقوى . ورواه كذلك الديلمي من حديث معقل بن يسار .
وروى الطبراني في الكبير من حديث عمرو بن عنبسة « أفضل الإيمان حسن خلق » ومن حديث أسامة بن شريك بلفظ « أفضل الأعمال حسن الخلق » .
( وقال عبد اللّه بن عمرو ) بن العاص رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « خلقان يحبهما اللّه تعالى ، وخلقان يبغضهما اللّه تعالى . فاما اللذان يحبهما اللّه فحسن الخلق والسخاء ، وأما اللذان يبغضهما اللّه فسوء الخلق والبخل وإذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس » ) أي ثم ألهمه القيام بحقها والوفاء بما استعمل عليه . قال العراقي : رواه الديلمي دون قوله في آخره « فإذا أراد اللّه بعبد خيرا » وقال فيه الشجاعة بدل الخلق . وفيه محمد بن يونس الكديمي كذبه أبو داود وموسى بن هارون وغيرهما ، ووثقه الخطبي . وروى الأصبهاني جميع الحديث موقوفا على عبد اللّه بن عمرو . وروى الديلمي أيضا من حديث أنس « إذا أراد اللّه بعبد خيرا صيّر حوائج الناس إليه » . وفيه يحيى بن شبيب ضعفه ابن حبان اه .
قلت : هذا الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ، ومن طريق الديلمي بدون الجملة الأخيرة .
وروى البيهقي في الشعب جميع الحديث مرفوعا من حديث ابن عمرو .
( وروى المقدام بن شريح بن هانىء ) بن يزيد الحارثي المذحجي الكوفي ثقة . روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة ( عن أبيه ) أبي المقدام شريح الكوفي مخضرم ثقة قتل