تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
اللّه تعالى اطلبوا الفضل من الرحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم فإني جعلت فيهم رحمتي ، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي » . وعن ابن عباس قال :
شرح
الخلال ، عن أحمد بن الخطاب بن مهدان الشتري ، عن عبد اللّه بن عبد الوهاب الخوارزمي ، عن عاصم بن عبد اللّه ، عن عبد العزيز بن خالد ، عن الثوري ، عن أبي الزبير عن جابر . ورواه أيضا الخطيب في التاريخ من هذا الطريق . وقال أبو نعيم : تفرد به عبد العزيز بن خالد ، وعنه عاصم بن عبد اللّه . وأما حديث أبي سعد ، فقد رواه الخطيب في تاريخه في ترجمة أبي جعفر الطيالسي عنه . وأما حديث علي ، فقد رواه الدارقطني في الإفراد ، والبيهقي في الشعب ، والخطيب في التاريخ عنه . وأما حديث عائشة : فقد رواه ابن حبان في الضعفاء . وأما حديث معاوية ، فقد رواه الديلمي في مسند الفردوس . وأما حديث أنس ؛ فقد رواه ابن عساكر في التاريخ لكن مع اختلاف لفظ . قال أنس : أول خطبة خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال « يا أيها الناس إن اللّه قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق ألا إن السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصمن من أغصانها حتى يورده اللّه الجنة . ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده اللّه النار » وطرق هذه الأحاديث كلها ضعاف وتقدم أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات من هذه الطرق كلها وتعقب . ( وقال أبو سعيد الخدري ) رضي اللّه عنه : ( قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « يقول اللّه تعالى اطلبوا الفضل ) أي الزيادة من الإحسان ، والتوسعة عليكم ( من الرحماء من عبادي ) أي الرقيقة قلوبهم السلهة عريكتهم ( تعيشوا في أكنافهم ) جمع كنف محركة وهو الجانب ( فإني جعلت فيهم رحمتي ) أي جعلتهم مظاهر لرحمتي ، ( ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم ) أي الفظة الغليظة ( فإني جعلت فيهم سخطي » ) قال العراقي : رواه ابن حبان في الضعفاء ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، والطبراني في الأوسط . وفيه محمد بن مروان السدي الصغير ضعيف . ورواه العقيلي في الضعفاء فجعله عبد الرحمن السدي وقال : إنه مجهول ، وتابع محمد بن مروان السدي عليه عبد الملك ابن الخطاب ، وقد غمزه ابن القطان وتابعهما عليه عبد الغفار بن الحسن بن دينار قال فيه أبو حاتم : لا بأس بحديثه ، وتكلم فيه الجوزجاني والأزدي . ورواه الحاكم من حديث علي وقال : إنه صحيح الإسناد وليس كما قال اه . قلت : أخرج الخرائطي ، عن محمد بن أيوب الضريس ، أخبرنا جندل بن واثق ، عن أبي مالك الواسطي ، عن عبد الرحمن السدي ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي سعيد الخدري فساقه . وفيه
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 723 | مرتضى الزبيدي