يقولون واجعلني خيرا مما يظنون ، وأثنى رجل على عمر رضي اللّه عنه فقال : أتهلكني وتهلك نفسك ؟ وأثنى رجل على علي كرّم اللّه وجهه في وجهه وكان قد بلغه أنه يقع فيه فقال : أنا دون ما قلت وفوق ما في نفسك .
الآفة التاسعة عشرة في الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام :
لا سيما فيما يتعلق باللّه وصفاته ويرتبط بأمور الدين فلا يقدر على تقويم اللفظ في أمور الدين إلا العلماء الفصحاء ، فمن قصر في علم أو فصاحة لم يخل كلامه عن الزلل لكن اللّه تعالى يعفو عنه لجهله . مثاله ما قال حذيفة . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يقل أحدكم ما شاء اللّه وشئت ولكن ليقل ما شاء اللّه ثم شئت » وذلك لأن في العطف المطلق تشريكا وتسوية وهو على خلاف الاحترام . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : جاء رجل إلى رسول اللّه
شرح
يقولون واجعلني خيرا مما يظنون ، وأثنى رجل على عمر رضي اللّه عنه فقال : أتهلكني وتهلك نفسك ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي يعلى الثقفي ، حدثنا أحمد بن يونس ، عن ابن شهاب ، عن الأعمش ، عن الحسن أن رجلا أثنى على عمر فقال : تهلكني وتهلك نفسك . ( وأثنى رجل على علي كرم اللّه وجهه في وجهه ، وكان قد بلغه أنه يقع فيه ، فقال علي ) رضي اللّه عنه :
( أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك ) رواه ابن أبي الدنيا عن زياد بن أيوب ، حدثنا حفص ابن غياث ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : أثنى رجل على علي في وجهه وقد كان بلغه أنه يقع فيه فقال له علي : انا دون ما قلت وفوق ما في نفسك .