مدح إماما أو أحدا بما ليس فيه على رؤوس الاشهاد بعثه اللّه يوم القيامة يتعثر بلسانه .
الثانية : أنه قد يدخله الرياء فإنه بالمدح مظهر للحب وقد لا يكون مضمرا له ولا معتقدا لجميع ما يقوله فيصير به مرائيا منافقا .
الثالثة : انه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه . روي أن رجلا مدح رجلا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له عليه السلام : « ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح » ثم قال : « إن كان أحدكم لا بدّ مادحا أخاه فليقل أحسب فلانا ولا أزكي على اللّه أحدا حسيبه اللّه إن كان يرى أنه كذلك » . وهذه الآفة تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة كقوله : إنه متق وورع وزاهد وخيّر وما يجري مجراه ، فأما إذا قال : رأيته يصلي بالليل ويتصدق ويحج ، فهذه أمور مستيقنة ، ومن ذلك قوله : إنه عدل رضا فإن ذلك خفي فلا ينبغي أن يجزم القول فيه إلا بعد خبرة باطنه .
شرح
سلطانا ( أو أحدا بما ليس فيه على رؤوس الأشهاد بعثه اللّه يوم القيامة يتعثر بلسانه ) . رواه ابن أبي الدنيا عن القاسم بن هاشم ، حدثني يحيى بن صالح الوخاظي حدثني محمد بن أبي جميلة ، حدثنا خالد بن معدان فذكره .
( الثانية : أنه يدخله الرياء فإنه بالمدح مظهر للحب ، وقد لا يكون مضمرا له ولا معتقدا لجميع ما يقوله فيصير به مرائيا منافقا ) .
( الثالثة : أنه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل إلى الاطلاع عليه . روي أن رجلا مدح رجلا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال صلّى اللّه عليه وسلم « ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح » ثم قال « إن كان أحدكم لا بدّ مادحا أخاه فليقل أحسب فلانا ولا أزكي على اللّه أحدا حسيبه اللّه إن كان يرى أنه كذلك » ) رواه ابن أبي الدنيا ، عن علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه أن رجلا مدح رجلا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكره ، ورواه أحمد والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجة من هذا الطريق بلفظ « ويلك قطعت عنق صاحبك من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا واللّه حسيبه ولا أزكي علي اللّه أحدا حسيبه كذا وكذا ان كان يعلم ذلك منه » وعند الطبراني في الكبير بلفظ « ويحك قطعت عنق أخيك واللّه لو سمعها ما أفلح ابدا إذا أثنى أحدكم على أخيه فليقل إن فلانا ولا أزكي على اللّه أحدا . ( وهذه الآفة تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة كقوله : إنه متق وورع وزاهد وخير ) ودين ( وما يجري مجراه ، أما إذا قال رأيته يصلي بالليل ويتصدق ويحج ) وما يجري مجراه ( فهذه أمور مستيقنة ، ومن ذلك قوله : إنه عدل ورضا فإن ذلك خفي فلا ينبغي أن