أقوام وان قلوبنا لتلعنهم . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو » ثم لما دخل ألان له القول فلما خرج قلت يا رسول اللّه : قلت فيه ما قلت ثم ألنت له القول ، فقال : « يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء شره » ولكن هذا ورد في الإقبال وفي الكشر والتبسم . فأما الثناء فهو كذب صراح ولا يجوز إلا لضرورة أو إكراه يباح الكذب بمثله كما ذكرناه في آفة الكذب ، بل لا يجوز الثناء ولا التصديق ولا تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل ، فإن فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر فإن لم يقدر فيسكت بلسانه وينكر بقلبه .
الآفة الثامنة عشرة : المدح :
وهو منهي عنه في بعض المواضع . أما الذم فهو الغيبة والوقيعة وقد ذكرنا حكمها والمدح يدخله ست آفات : أربع في المادح ، واثنتان في الممدوح .
فأما المادح : فالأولى ؛ أنه قد يفرط فينتهي به إلى الكذب قال خالد بن معدان : من
شرح
والملاطفة ، ( وأن قلوبنا لتلعنهم ) . أخرجه أبو نعيم في الحلية وقد تقدم . ( وقالت عائشة رضي اللّه عنها : أستأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال « ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو » ) أو ابن العشيرة ، ( فلما دخل ألان القول ، فلما خرج قلت : يا رسول اللّه قلت فيه ما قلت ، ثم ألنت له القول . فقال « يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء لشره » ) وفي رواية شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه اتقاء شره . رواه الشيخان وأبو داود والترمذي وابن أبي الدنيا وقد تقدم في الآفة التي قبلها ، ( ولكن هذا ورد في الإقبال وفي الكشر والتبسم ، فأما الثناء فهو كذب صريح فلا يجوز إلا لضرورة ألمت أو اكراه يباح الكذب بمثله كما ذكرناه في آفة الكذب ، بل لا يجوز الثناء ولا التصديق ولا تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل ، فإن فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر ) بلسانه ، ( فإن لم يقدر فيسكت بلسانه وينكر بقلبه ) وهذا أضعف الإيمان نسأل اللّه التوفيق .