تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ما فيه . قال : « إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه » . وعن حذيفة عن عائشة رضي اللّه عنها إنها ذكرت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم امرأة فقالت : إنها قصيرة . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اغتبتيها » . وقال الحسن ذكر الغير ثلاثة : الغيبة والبهتان والإفك وكل في كتاب اللّه عز وجل ، فالغيبة أن تقول ما فيه ، والبهتان أن تقول ما ليس فيه . والإفك أن تقول ما بلغك . وذكر ابن سيرين رجلا فقال : ذاك الرجل الأسود ، ثم قال : أستغفر اللّه إني أراني قد
شرح
أعجزه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « اغتبتم صاحبكم » قالوا : يا رسول اللّه قلنا ما فيه . قال « إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه » ) قال العراقي : رواه الطبراني بسند ضعيف اه . قلت : ورواه البيهقي كذلك وهو في كتاب الصمت من حديث عبد اللّه بن عمرو بهذا اللفظ . رواه عن أحمد بن منيع ، حدثنا علي بن عاصم ، عن المثني بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : ذكر رجل فساقه . وأخرج ابن جرير من حديث معاذ بلفظ : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكر القوم رجلا فقالوا : ما يأكل إلا ما يطعم ولا يرحل إلا ما رحل وما أضعفه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « اغتبتم أخاكم » قالوا يا رسول اللّه وغيبة مما يحدث فيه ؟ فقال « بحسبكم أن تحدثوا عن أخيكم بما فيه » . وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا قران بن تمام ، عن محمد بن أبي حميد ، عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال رجل من القوم : يا رسول اللّه ما أعجز فلانا : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه » . وأخرجه ابن جرير وابن مردويه والبيهقي بلفظ « إن رجلا قام من عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فرؤي في قيامه عجز فقال بعضهم : ما أعجز فلانا والباقي سواء . ( وعن حذيفة عن عائشة ) رضي اللّه عنها ( أنها ذكرت امرأة فقالت : إنها قصيرة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اغتبتيها » ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان عن علي بن الأقمر ، عن حذيفة عن عائشة أنها ذكرت فساقه . قال العراقي : رواه أحمد وأصله عند أبي داود والترمذي وصححه بلفظ آخر ، ووقع عند المصنف عن أبي حذيفة كما عند أحمد وأبي داود والترمذي واسم أبي حذيفة سلمة بن صهيب اه . قلت : الذي في النسخ الموجودة عندنا حذيفة عن عائشة ومثله في كتاب الصمت . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( ذكر الغير ثلاثة : الغيبة والبهتان والإفك ، والكل ) مذكور ( في كتاب اللّه الغيبة أن تقول ما فيه ، والإفك أن تقول ما بلغك ، والبهتان أن تقول ما ليس فيه ) ولعل الثاني مأخوذ من القصة المعروفة وتعميمه مستفاد من حديث : « كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع » . ( وذكر ) محمد ( بن سيرين ) رحمه اللّه تعالى ( رجلا فقال ذلك الرجل الأسود ، ثم قال :