صاحبه » . وقال أنس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مررت ليلة أسري بي على أقوام يخمشون وجوههم بأظافيرهم ، فقلت يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في اعراضهم » . وقال سليم بن جابر : أتيت النبي عليه الصلاة والسلام فقلت :
علمني خيرا انتفع به . فقال : « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقى وأن تلقى أخاك ببشر حسن وإن أدبر فلا تغتابنه » . وقال البراء : خطبنا
شرح
قلت : ورواه ابن أبي الدنيا أيضا في كتاب ذم الغيبة ، وأبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ . ورواه الطبراني عن جابر وحده بلفظ : « الغيبة أشد من الزنا » والباقي سواء وفيه عباد بن كثير وهو متروك . قال ابن أبي الدنيا في الصمت : حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا أسباط عن أبي رجاء الخراساني ، عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي بصرة ، عن جابر وأبي سعيد قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه كسياق المصنف سواء .
( وقال أنس ) رضي اللّه عنه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون ) أي يقطعون ( وجوههم بأظافيرهم ) جمع الأظفار جمع ظفر ، ( فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يغتابون الناس ) أي كانوا يذكرونهم بما يكرهون ، ( ويقعون في أعراضهم ) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال : حدثني أبو بكر محمد بن أبي عتاب ، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه كما للمصنف سواء .
وقال أيضا حدثنا حسين بن مهدي ، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة ، حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي ، حدثني راشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم : « لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت :
من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » وقد أخرجه أيضا في كتاب ذم الغيبة باللفظ الأول . وقال العراقي : رواه أبو داود مسند ومرسلا والمسند أصح .
( وقال سليم بن جابر ) أبو جري الهجيمي ، وقيل : سليم بن جابر صحابي مشهور كان ينزل البدو وتقدم ذكره قريبا : ( أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : علمني خيرا ينفعني اللّه به . قال :
« لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تصب من دلوك في إناء المستسقي وأن تلقى أخاك ببشر حسن ) أي بطلاقة وجه وبشاشة ( وإذا أدبر فلا تغتابه » ) أي إذا ولى بظهره فلا تذكره بما يكره . كذا في النسخ ، وفي بعضها : « فلا تغتابنه » . رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن زياد بن أبي زياد ، عن محمد بن سيرين قال : قال سليم بن جابر : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه . وقال العراقي : رواه أحمد في المسند وابن أبي الدنيا في الصمت ، واللفظ له . ولم يقل فيه أحمد الجملة الأخيرة ، وفي إسنادهما ضعف .
قلت : وكذلك رواه أبو داود والبيهقي وقد تقدم قريبا ، وذكر أيضا في آداب الصحبة وليس