تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الندامة ندامة يوم القيامة . وقال عمر بن عبد العزيز رحمة اللّه عليه : ما كذبت كذبة منذ شددت عليّ إزاري . وقال عمر رضي اللّه عنه : أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم اسما فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم خلقا ، فإذا اختبرناكم فأحبكم إلينا أصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة وعن ميمون بن أبي شبيب قال : جلست أكتب كتابا فأتيت على حرف إن أنا كتبته زينت الكتاب وكنت قد كذبت فعزمت على تركه فنوديت من جانب البيت
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ إبراهيم :
شرح
عبد العزيز بن بحر ، أنبأنا أبو عقيل ، عن محمد بن نعيم مولى عمر بن الخطاب ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن جده علي رضي اللّه عنه قال : أعظم الخطايا فساقه . قلت : الجملة الأولى من الأثر قد رويت مرفوعة . أخرجه أبو بكر بن لآل في مكارم الأخلاق من حديث طويل ، ومن طريقه الديلمي من حديث ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أعظم الخطايا اللسان الكذوب » وفيه الحسن بن عمارة . قال الذهبي : هو متروك بالاتفاق . وأخرجه ابن عدي في الكامل عن يعقوب بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن الفرج ، عن أيوب بن سويد ، عن الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن ابن عباس قال : كان من خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن أعظم الخطايا اللسان الكذوب . قال ابن عدي : تفرد به أيوب عن الثوري ، ثم قال : وحدثنا محمد بن أحمد الوراق ، حدثنا موسى بن سهل النسائي ، عن أيوب بن سويد ، عن المثني بن صباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس عن ابن عباس ، ثم قال : وهذا إنما يرويه أيوب بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضا من قول عبد اللّه يعني ابن مسعود قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، حدثني عبد الرحمن بن عابس ، حدثني ناس من أصحاب عبد اللّه أنه كان يقول في خطبته : شر الروايا روايا الكذب وأعظم الخطايا اللسان الكذوب . ( وقال عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( ما كذبت كذبة منذ شددت علي إزاري ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن إدريس ، حدثنا محمد بن خالد النيلي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن مالك بن أنس قال : قال عمر بن عبد العزيز فذكره . ( وعن عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) قال : ( أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم أسماء فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم خلقا فإذا اختبرناكم فاحبكم إلينا أصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة ) . أخرجه ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن إدريس ، حدثنا محمود بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثني عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت قال : قال عمر فذكره . ( وعن ميمون بن أبي شبيب ) الربعي الكوفي كنيته أبو نصر صدوق كثير الإرسال ، مات سنة ثلاث وثلاثين في وقعة الجماجم ، روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة ( قال : قعدت أكتب كتابا فمررت بحرف إن أنا كتبته زينت الكتاب وكنت قد كذبت فعزمت على تركه ، فناداني مناد من جانب البيتيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 262 | مرتضى الزبيدي