تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إن امرأة يقال لها أم أيمن جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : إن زوجي يدعوك . قال : « ومن هو أهو الذي بعينه بياض » ؟ قالت : واللّه ما بعينه بياض ! فقال : « بلى إن بعينه بياضا فقالت : لا واللّه . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد إلا وبعينه بياض » وأراد به البياض المحيط بالحدقة . وجاءت امرأة أخرى فقالت : يا رسول اللّه احملني على بعير ، فقال : « بل نحملك على ابن البعير » . فقالت : ما أصنع به أنه لا يحملني ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من بعير إلا وهو ابن بعير » فكان يمزح به . وقال أنس : كان لأبي طلحة ابن يقال له أبو عمير وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتيهم ويقول : يا أبا عمير ما فعل النغير لنغير كان يلعب به وهو فرخ
شرح
البدنية كلها وانتفاء صفات النقص عنها ، ثم قالعُرُباًأي متحببات إلى أزواجهن بحسن البعل أترابا على سن واحد ثلاثة وثلاثين إذ هو كمال أسنان نساء الدنيا . قال العراقي : رواه الترمذي في الشمائل هكذا مرسلا ، وأسنده ابن الجوزي في الوفاء من حديث أنس بسند ضعيف . ( وروى زيد بن أسلم ) أبو عبد اللّه مولى عمر بن الخطاب ثقة عالم وكان يرسل روى له الجماعة ( أن امرأة يقال لها أم أيمن ) هي بركة الحبشية مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعتقها وزوجها زيد بن حارثة فهي أم أسامة بن زيد ( جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : إن زوجي ) عنت به زيد ابن حارثة ( يدعوك . فقال : « ومن هو أهو الذي بعينه بياض » ؟ قالت : ما بعينه بياض . فقال « بلى بعينه بياض » فقالت : لا واللّه . فقال صلّى اللّه عليه وسلم « ما من أحد إلا وبعينه بياض » . وأراد البياض المحيط بالحدقة ) لا البياض العارض على الحدقة كما يتبادر إليه الفهم . قال العراقي : رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح ، ورواه ابن أبي الدنيا من حديث عبد اللّه ابن سهم الفهري مع اختلاف . ( وجاءت امرأة أخرى فقالت يا رسول اللّه : احملني على بعير . فقال : « بل نحملك على ابن البعير » فقالت : ما أصنع به إنه لا يحملني . فقال صلّى اللّه عليه وسلم « وهل بعير إلا وهو ابن بعير » فكان يمزح به ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أنس بلفظ « أنا حاملوك على ولد الناقة » اه . قلت : وأخرجه الترمذي في الشمائل وفيه أن الذي استحمله رجل فقال له « إني حاملك على ولد الناقة » وفيه هل الإبل إلا النوق . ( وقال أنس ) رضي اللّه عنه : ( كان لأبي طلحة ) زيد بن سهل الأنصاري رضي اللّه عنه وهو زوج أم أنس ( ابن يقال له أبو عمير ) وهو أخو أنس لأمه ، ( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتيهم ) تأنيسا لخاطرهم ويخالطهم ( ويقول ) مداعبا مع الصبي : ( « أبا عمير ما فعل النغير » ) أي ما شأنه وما حاله وهو مصغر النغرة ( لنغير كان يلعب به وهو ولد العصفور ) أو طائر