يضحكون في عيد فطر فقال : إن كان هؤلاء قد غفر لهم فما هذا فعل الشاكرين ؟ وإن كان لم يغفر لهم فما هذا فعل الخائفين ؟ وكان عبد اللّه بن أبي يعلى يقول : أتضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار ؟ وقال ابن عباس : من أذنب ذنبا وهو يضحك دخل النار وهو يبكي . وقال محمد بن واسع : إذا رأيت في الجنة رجلا يبكي ألست تعجب من بكائه ؟ قيل : بلى . قال : فالذي يضحك في الدنيا ولا يدري إلى ما ذا يصير هو أعجب منه . فهذه آفة الضحك ، والمذموم منه أن يستغرق ضحكا والمحمود منه
شرح
لم يضحك ) وكان شديد الخوف . قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا أحمد ابن الحسين ، حدثني أبو عبد اللّه بن عبيدة قال : سمعت غفيرة تقول : لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة ، فرفع رأسه مرة ففزع فسقط ففتق فتقا في بطنه .
( ونظر وهيب بن الورد ) المكي قيل اسمه عبد الوهاب ووهيب لقب له ( إلى قوم يضحكون في ) يوم ( عيد فطر ، فقال : إن كان هؤلاء قد غفر لهم فما هذا فعل الشاكرين ، وإن كان لم يغفر لهم فما هذا فعل الخائفين ) . قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبي حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ، حدثنا سفيان قال :
رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر فقال : إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين ، وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين .
وحدثنا أبو محمد بن أحيان ، حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن زيد بن خنيس قال : رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم شزرا ثم زفر قال : لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه ، وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل .
( وكان عبد اللّه بن أبي يعلى ) رحمه اللّه تعالى ( يقول : أتضحك ولعل اكفانك خرجت من عند القصار ) وأنت لا تدري . هكذا هو في سائر النسخ عن عبد اللّه بن أبي يعلى ولم أجد له ذكرا . وفي نسخة المقاصد للسخاوي قال عبد اللّه بن ثعلبة : فانظره .
( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنه : ( من أذنب ذنبا وهو يضحك استخفافا بما اقترفه دخل النار وهو يبكي ) جزاء وفاقا وقضاء عدلا . أخرجه أبو نعيم في الحلية عنه مرفوعا . وفيه عمر بن أيوب المزني . قال الذهبي في الضعفاء : روي عن ضمرة وجماعة خرجه ابن حبان ، ( وقال ) أبو عبد اللّه ( محمد بن واسع ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( إذا رأيت في الجنة رجلا يبكي ألست تعجب من بكائه ؟ قيل : بلى . قال : فالذي يضحك في الدنيا ولا يدري إلى ما ذا يصير هو أعجب منه . فهذه آفة الضحك والمذموم منه أن يستغرق ضحكا والمحمود ) منه