تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفي رواية : « من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه » قالوا يا رسول اللّه كيف يسب الرجل والديه ؟ قال : « يسب أبا الرجل فيسب الآخر أباه » . الآفة الثامنة اللعن : اما لحيوان أو جماد أو إنسان وكل ذلك مذموم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « المؤمن ليس بلعّان » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تلاعنوا بلعنة اللّه ولا بغضبه ولا بجهنم » . وقال حذيفة :
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ملعون من سب والدية » ) قال القرطبي : إنما استحق ساب والدية اللعن لمقابلته نعمة الأبوين بالكفران وانتهائه إلى غاية العقوق والعصيان . كيف وقد قرن اللّه برهما بعبادته وإن كانا كافرين وبتوحيده وشريعته . قال العراقي : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث ابن عباس بإسناد جيد اه . قلت : ولفظ أحمد : « ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه » الحديث وهكذا رواه أبو نعيم في الحلية ، ولفظ الطبراني : « ملعون من سب شيئا من والديه » الحديث ، وروى الخرائطي في مساوىء الأخلاق من حديث أبي هريرة : « ملعون من لعن والديه » . ( وفي رواية : « من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه » . قالوا يا رسول اللّه : كيف يسب الرجل والديه ؟ قال : « يسب أبا الرجل فيسب الآخر أباه » ) قال العراقي رواه الشيخان من حديث عبد اللّه بن عمرو اه . قلت : وكذلك رواه الترمذي ولفظهم : « من الكبائر شتم الرجل والديه » قيل : يا رسول اللّه وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : « نعم بسبّ أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه » .

الآفة الثامنة اللعن :

وهو ( إما لحيوان أو جماد أو إنسان وذلك ) كله ( مذموم . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « المؤمن ليس بلعان » ) قال العراقي : تقدم حديث ابن مسعود : « ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان » الحديث قبل هذا بأحد عشر حديثا ، وللترمذي وحسنه من حديث ابن عمر : « لا يكون المؤمن لعانا » اه . قلت : رواه ابن أي الدنيا عن بندار بن بشار ، حدثنا أبو عامر عن كثير بن زيد ، سمعت سالم ابن عبد اللّه بن عمر عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يكون المؤمن لعانا » قال : وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا أبو أحمد الزهري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال : ما سمعت ابن عمر لعن إنسانا قط إلا إنسانا واحدا . وقال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينبغي للمؤمن ان يكون لعانا » وقد رواه كذلك الحاكم والبيهقي . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تلاعنوا ) أي لا يلعن بعضكم بعضا وأصله لا تتلاعنوا فحذف إحدى التاءين تخفيفا ( بلعنة اللّه ولا بغضبه ولا بجهنم » ) وفي رواية : « ولا بالنار » بدل : « ولا بجهنم »