« إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فأدنوا منه فإنه يلقن الحكمة » . وقال ابن مسعود ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الناس ثلاثة : غانم وسالم وشاحب . فالغانم الذي يذكر اللّه تعالى ، والسالم الساكت ، والشاحب الذي يخوض في الباطل » وقال عليه السلام : « إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه بلسانه ، وأن لسان المنافق أمام قلبه ، فإذا همّ بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه » وقال عيسى عليه السلام :
شرح
ومحمد بن زهير قال الذهبي في الميزان ، قال الأزدي : ساقط وأخرجه أيضا الحكيم الترمذي ، والبيهقي في الشعب ، والخطيب في التاريخ من حديث ابن عباس .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم المؤمن صموتا ) أي كثير الصمت ( فاقربوا منه فإنه يلقن الحكمة » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث ابن خلاد بلفظ : « إذا رأيتم الرجل أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقربوا منه فإنه يلقي الحكمة » وقد تقدم اه .
قلت : وقد رواه كذلك أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب ، ورواه أيضا من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف ، وقد تقدم الكلام عليه .
( وقال ابن مسعود ) رضي اللّه عنه : ( الناس ثلاثة ) إما ( غانم ) للأجر ، وإما ( سالم ) من الإثم ( و ) إما ( شاحب ) أي هالك آثم ، ( فالغانم الذي يذكر اللّه تعالى ، والسالم الساكت ، والشاحب الذي يخوض في الباطل ) قال أبو عبد اللّه : ويروى : الناس ثلاثة السالم الساكت والغانم الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر ، والشاحب الناطق بالخناء المعين على الظلم . قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير ، وأبو يعلى من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ : الناس ثلاثة . وضعفه ابن عدي ولم أجده من حديث ابن مسعود اه .
قلت : رواه الطبراني وأبو يعلى أيضا من حديث عقبة بن عامر الجهني بلفظ المصنف بدون التفسير ، وفي السند ابن لهيعة وهو ضعيف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه بلسانه وإن لسان المنافق أمام قلبه فإذ هم بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه » ) قال العراقي : لم أجده مرفوعا وإنما رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من رواية الحسن البصري قال كانوا يقولون اه .
قلت : أخرجه ابن أبي الدنيا عن يعقوب بن إبراهيم العبدي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن قال : كانوا يقولون لسان الحكيم من وراء قلبه ، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه فإن كان له قال وإن كان عليه أمسك ، وإن الجاهل قلبه على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما جرى على لسانه تكلم به .