تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عليهما السلام : إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب . وعن البراء بن عازب قال : جاء اعرابي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : دلني على عمل يدخلني الجنة ، قال : « أطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عند لسان كل قائل فليتق اللّه امرؤ علم ما يقول » . وقال عليه الصلاة والسلام :
شرح
( وقال سليمان عليه السلام : لو كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب ) قال ابن المبارك : معناه لو كان الكلام بطاعة اللّه من فضة كان السكوت عن معصيته من ذهب أخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا عن الهيثم بن خارجة : حدثنا إسماعيل بن هاشم عن الأوزاعي قال : قال سليمان بن داود عليهما السلام : إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب ، وقد روي مثل هذا الكلام عن لقمان قاله لابنه يعظه . ( وعن البراء ) بن عازب رضي اللّه عنهما ( قال : جاء اعرابي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : دلني على عمل يدخلني الجنة . قال : « أطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير » ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، أنبأنا عيسى بن عبد الرحمن ، حدثني طلحة الأيامي ، حدثني عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء قال : جاء اعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال فساقه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الصغير من حديث أبي سعيد وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه وله في المعجم الكبير ولابن حبان في صحيحه نحوه من حديث أبي ذر اه . قلت : وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من قول أبي سعيد قال : حدثنا الحسن بن حمزة ، أنبأنا عبدان ، أنبأنا عبد اللّه يعني ابن المبارك أنبأنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عقيل بن مدرك أن رجلا قال لأبي سعيد الخدري : أوصني قال : عليك بالصمت إلا في حق فإنك به تغلب الشيطان ، وهذا إسناد حسن ، وعقيل بن مدرك الخولاني شامي مقبول روى له أبو داود . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم إن اللّه عند لسان كل قائل ) أي بعلمه ( فليتق اللّه امرؤ ) وفي رواية عبد ( علم ما يقوله ) ؛ وفي رواية ذكرها المطرزي أن اللّه وراء لسان كل قائل ، وهذا الحديث أغفله العراقي وكأنه سقط من نسخته وهو ثابت عندنا في سائر النسخ . قال المطرزي : هذا تمثيل . والمعنى أنه تعالى ما يقوله الإنسان ويتفوه به كمن يكون عند الشيء مهيمنا لديه محافظا عليه . أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن إسماعيل العسكري عن صهيب بن محمد بن عباد ، عن مهدي ، عن وهيب بن الورد ، عن محمد بن زهير ، عن ابن عمر مرفوعا وفيه : « فليتق اللّه عبد ولينظر ما يقول » قال أبو نعيم : غريب لم نكتبه متصلا مرفوعا إلا من حديث وهيب اه .