يظلهم اللّه يوم القيامة في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله وعدّ منهم رجلا دعته امرأة ذات جمال وحسب إلى نفسها فقال إني أخاف اللّه رب العالمين . وقصة يوسف عليه السلام وامتناعه من زليخا مع القدرة ومع رغبتها معروفة ، وقد أثنى اللّه تعالى عليه بذلك في كتابه العزيز وهو إمام لكل من وفق لمجاهدة في هذه الشهوة العظيمة .
وروي أن سليمان بن يسار كان من أحسن الناس وجها ، فدخلت عليه امرأة فسألته
شرح
قلت : ولعل وجه النظر أن الديلمي أخرجه في مسنده من طريق الزبير فقال : عن عبد اللّه بن عبد الملك بن الماجشون لا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، فإن كان هذا القدر هو المشار إليه بقوله فيه نظر فالأمر سهل واللّه أعلم . ومن ألفاظ هذا الحديث : « من عشق فعف ثم مات فهو شهيد » رواه الخطيب في ترجمة قطبة بن المفضل من حديث عائشة وهو من رواية أحمد بن محمد بن مسروق عن سويد بن سعيد وسويد قد عرفت حاله ، وابن مسروق ضعيف لينه الدارقطني .
ومنها : من عشق فكتم وعف وصبر غفر اللّه له وأدخله الجنة » رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس .
ومنها : « من عشق فكتم فصبر فمات فهو شهيد » رواه بعض المذكورين أما الديلمي وأما الخرائطي ونظيره في توالي التعقيب بالفاء قوله تعالى :فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَلا يَخافُ عُقْباها[ الشمس : 13 - 15 ] وكذا في النازعات توالى فاآت ، وللحديث طرق عند البيهقي أيضا واللّه أعلم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سبعة يظلهم اللّه تحت عرشه يوم لا ظل إلا ظله وعدّ منهم رجلا دعته امرأة ذات جمال وحسب إلى نفسها فقال : إني أخاف اللّه رب العالمين » ) ولفظ الحديث : « إمام عادل وشاب نشأ في عبادة اللّه ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في اللّه اجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف اللّه رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » رواه أحمد والشيخان والنسائي من حديث أبي هريرة . ورواه مالك والترمذي من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد بالشك . ورواه مسلم أيضا من حديثهما معا . وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الزكاة .
( وقصة يوسف عليه السلام وامتناعه من زليخا ) امرأة العزيز ( مع القدرة ) وتيسير الأسباب ( ومع رغبتها إليه معروفة ) عند الناس ، ( وقد أثنى اللّه تعالى عليه بذلك في كتابه العزيز ) بل السورة بتمامها على ذكر أحواله وكيف عصمه اللّه تعالى فقهر نفسه وأذل هواه ( وهو ) عليه السلام ( إمام لكل من وفق لمجاهدة الشيطان في هذه الشهوة العظيمة ) وله به أسوة وقدرة .
( فقد روي أن سليمان بن يسار ) الهلالي مولاهم المدني أحد الفقهاء السبعة المشهورة كنيته أبو