وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن أوّل فتنة بني إسرائيل كانت من قبل النساء » وقال تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ النور : 30 ] الآية . وقال عليه السلام : « لكل ابن آدم حظ من الزنا فالعينان تزنيان وزناهما النظر ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي والفم يزني وزناه القبلة ، والقلب يهم أن يتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » .
شرح
بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أسامة بن زيد اه .
قلت : ورواه كذلك أحمد والحميدي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والترمذي ، والعوفي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والطبراني وابن قانع كلهم عن أسامة بن زيد ، وقد رواه الترمذي أيضا والحاكم في الكنى عنه وعن سعيد بن زيد معا . ورواه ابن النجار من حديث سلمان الفارسي ، وفي لفظ للطبراني : « ما تركت في الناس بعدي فتنة أمرّ على الرجال من النساء » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري .
قلت : وروى الديلمي من حديث معاذ « اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن إبليس طلّاع رصاد وما هو بشيء من فخوخه بأوثق بصيده في الأتقياء من النساء » .
( وقال ) اللّه تعالى في كتابه العزيزقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لكل ابن آدم حظه من الزنا فالعينان تزنيان وزناهما النظر ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والفم يزني وزناه القبل ، والقلب يهم ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » ) قال العراقي : رواه مسلم والبيهقي واللفظ له من حديث أبي هريرة ، واتفق عليه الشيخان من حديث ابن عباس نحوه اه .
وفي لفظ للبيهقي « لكل ابن آدم حظه من الزنا ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والأذنان زناهما الاستماع ، واليدان تزنيان فزناهما البطش ، والرجلان تزنيان فزناهما المشي ، والفم يزني وزناه القبل » وهكذا رواه أبو داود أيضا . وروى أبو الشيخ من حديث أبي هريرة « زنا اللسان الكلام » . وروى ابن سعد والطبراني وأبو نعيم في المعرفة من حديث علقمة بن الحويرث الغفاري « زنا العينين النظر » وروى أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود « العينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، والفرج يزني » قال المنذري : سنده صحيح . ورواه كذلك أبو يعلى والبزار . وقد أورد المصنف هذا الحديث إشارة إلى أن أصل زنا الفرج العينان فإنهما له رائدان وإليه داعيان . وقد قالوا : من سرح ناظره أتعب خاطره ، ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت أوقاته . قال الشاعر :