تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
تفوح » . وقال عليه السلام : « إن العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنم » . الآثار : قال ابن لقمان الحكيم لأبيه : يا أبت أي الخصال من الإنسان خير ؟ قال : الدين . قال : فإذا كانت اثنتين ؟ قال : الدين والمال . قال : فإذا كانت ثلاثا : قال : الدين والمال والحياء . قال : فإذا كانت أربعا ؟ قال : الدين والمال والحياء وحسن الخلق . قال : فإذا كانت خمسا . قال : الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء . قال : فإذا كانت ستا . قال : يا بني إذا اجتمعت فيه الخمس خصال فهو نقيّ تقي وللّه وليّ ومن الشيطان بريء وقال الحسن : من ساء خلقه عذب نفسه ، وقال أنس بن مالك إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعلى درجة في الجنة وهو غير عابد ويبلغ بسوء خلقه أسفل درك في جهنم وهو عابد وقال يحيى بن معاذ في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق وقال وهب بن منبه :
شرح
قال العراقي : رواه الطبراني في الصغير من حديث عائشة : « ما من سئ إلا له توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه ، وإسناده ضعيف اه . قلت : وبسياق المصنف أخرجه الخرائطي في مساوي الأخلاق من حديث أنس . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنم » ) قال العراقي : رواه الطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق ، وأبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من حديث أنس بإسناد جيد وهو بعض الحديث الذي قبله بحديثين . ( الآثار : قال ابن لقمان الحكيم لأبيه : يا أبت أي الخصال من الإنسان خير ؟ قال : الدين . قال : فإذا كانتا اثنتين ؟ قال : الدين والمال ) أي لأنه نعم العون له على الدين . ( قال : فإذا كانت ثلاثا ؟ قال : الدين والمال والحياء . قال : فإذا كانت أربعا ؟ قال : الدين والمال والحياء وحسن الخلق . قال : فإذا كانت خمسا ؟ قال : الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء ) وهو بذل الموجود على من يستحق . ( قال : فإذا كانت ستا ؟ قال : يا بني إذا اجتمعت فيه الخمس خصال ) المذكورة ( فهو تقي نقي للّه ولي ومن الشيطان بريّ ) فهذه الخمس خصال قد جمعت مكارم الأخلاق . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( من ساء خلقه عذب نفسه ) أي أتعبها بسوء خلقه . ( وقال أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه : ( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعلى درجة في الجنة وهو غير عابد ، ويبلغ بسوء خلقه أسفل دركة في جهنم وهو عابد ) وصله أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات الأصبهانيين بنحوه ، وتقدم قريبا وهو كذلك موصولا عند الخرائطي في مكارم الأخلاق . ( وقال يحيى بن معاذ ) الرازي رحمه اللّه تعالى : ( في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ) والسعة فيها هو المشار إليه بالحديث الذي تقدم : « إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم » وكنوز الأرزاق هي إفاضات الخير من خزائن الرحمة الإلهية ، وعليه يدل ما