تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
على شيء من أمره : ثبر ، والأعور ، ومسوط ، وداسم ، وزلنبور . فأما ثبر فهو صاحب المصائب الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية ، وأما الأعور فإنه صاحب الزنا يأمر به ويزينه . وأما مسوط : فهو صاحب الكذب ، وأما داسم فإنه يدخل مع الرجل إلى أهله يرميهم بالعيب عنده ويغضبه عليهم ، وأما زلنبور فهو صاحب السوق ، فبسببه لا يزالون متظلمين . وشيطان الصلاة يسمى خنزب ، وشيطان الوضوء يسمى الولهان . وقد ورد في ذلك أخبار كثيرة .
شرح
منهم على شيء من أمر ، فذكر زلنبور ) وقد تقدم ذكره وضبطه في كتاب الحلال والحرام ، ( والأعور ، ومسوط ) كمنبر كأنه مفعل من السوط ، ( وداسم . وثبور ) وفي لفظ ثبر ، ( فأما ثبور فهو صاحب المصائب الذي يأمر ) ابن آدم ( بالثبور ) والويل . ( وشق الجيوب ولطم الخدود ، ودعوى الجاهلية . وأما الأعور فإنه صاحب الزنا يأمر به ويزينه ) في أنفسهم ، ( وأما مسوط : فهو صاحب الكذب ) يزينه لهم ، ( وأما داسم : فإنه يدخل مع الرجل إلى أهله يرميهم بالعيب عنده ويغضبه عليهم ، وأما زلنبور فهو صاحب السوق فبسببه لا يزالون متظلمين ) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان ، وأبو الشيخ عن مجاهد لفظه : باض إبليس خمس بيضات : زلنبور ، وداسم ، وثبر ، ومسوط ، والأعور . أما الأعور فصاحب الزنا ، وأما ثبر فصاحب المصائب ، وأما مسوط فصاحب أخبار الكذب يلقيها على أفواه الناس ولا يجدون لها أصلا ، وأما داسم فصاحب البيوت إذا دخل الرجل بيته ولم يسم دخل معه ، وإذا أكل ولم يسم أكل معه ويريه من متاع البيت وإلا يحضر موضعه ، وأما زلنبور فصاحب الأسواق يضع رأسه في كل سوق بين السماء والأرض . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : ولد إبليس خمسة : ثبر ، والأعور ، وزلنبور ، ومسوط ، وداسم ، فمسوط صاحب الصخب ، والأعور وداسم لا أدري ما يعملان ، وثبر صاحب المصائب ، وزلنبور الذي بين الناس . ويبصر الرجل عيوب أهله . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى :أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُقال : هم أولاده يتوالدون كما يتوالد بنو آدم وهم أكثر عددا . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان قال : باض إبليس خمس بيضات وذريته من ذلك . ( وشيطان الصلاة يسمى خنزب ) رواه مسلم من حديث عثمان بن أبي العاصي ، وقد تقدم قريبا . ( وشيطان الوضوء يسمى الولهان ) رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث أبي بن كعب بلفظ إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء وقد تقدم ، ( وقد ورد في ذلك أخبار كثيرة ) كما ذكرناها . ومن ذلك ما روى الحكيم في النوادر عن عبد الرحمن بن أبي سلمة مرسلا : وكل بالنفوس شيطان يقال له اللهو فهو يخيل إليها ويتراءى لها إذا عرج بها ، فإذا انتهت إلى السماء فما رأت فهو الرؤيا التي تصدق ، ومنهم جماعة سلطهم على الحجاج والمجاهدين .