ويمجسانه » وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء » إشارة إلى بعض هذه الأسباب التي هي الحجاب بين القلب وبين الملكوت .
وإليه الإشارة بما روي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قيل لرسول اللّه ، يا رسول اللّه أين اللّه في الأرض أو في السماء ؟ قال : « في قلوب عباده المؤمنين » . وفي الخبر : « قال اللّه تعالى لم يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن الليّن الوادع » . وفي
شرح
على الملة فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه ويشركانه » قيل : يا رسول اللّه فإن هلك قبل ذلك ؟ قال « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » .
وفي الباب عن الأسود بن سريع وعن جابر وعن أنس ، فحديث أنس أخرجه أبو يعلى والبغوي والباوردي والطبراني في الكبير والبيهقي بلفظ « كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه » .
وحديث جابر أخرجه أحمد والضياء في المختارة بلفظ أبي يعلى إلا أنه قال بعد قوله « لسانه فإذا عبّر عنه لسانه اما شاكرا أو كفورا .
وأما حديث أنس ، فأخرجه الحكيم والترمذي في نوادر الأصول بلفظ « كل مولود يولد من ولد كافر أو مسلم فإنما يولد على الفطرة على الإسلام كلهم ، ولكن الشياطين أتتهم فاحتالتهم عن دينهم فهوّدتهم ونصرتهم ومجستهم وأمرتهم أن يشركوا باللّه ما لم ينزل به سلطانا » .
( وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء » ) تقدم قريبا في كتاب الصوم . ( إشارة إلى بعض هذه الأسباب التي هي الحجاب بين القلب وبين الملكوت ) وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب الصوم .
( وإليه الإشارة بما روي عن ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( قال : قيل يا رسول اللّه : أين اللّه في الأرض [ أو في السماء ؟ ] قال : « في قلوب عباده المؤمنين » ) هكذا هو في القوت . وقال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ ، وللطبراني من حديث أبي عنبة الخولاني مرفوعا « أن للّه آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين » الحديث وقد تقدم قريبا .
( وفي الخبر « قال اللّه تعالى : لم يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن ) وفي لفظ زيادة ( اللين الوادع » ) أي الساكن المطمئن هكذا هو في القوت والرسالة للقشيري ، والمشهور : « ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن » وقال العراقي : لم أجد له أصلا وفي حديث أبي عنبة قبله عند الطبراني بعد قوله : وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها اه .