تحصل عين النار في قلبه ، ولكن الحاصل حدها وحقيقتها المطابقة لصورتها ، فتمثيله بالمرآة أولى لأن عين الإنسان لا تحصل في المرآة وإنما يحصل مثال مطابق له ، وكذلك حصول مثال مطابق لحقيقة المعلوم في القلب يسمى علما .
وكما أن المرآة لا تنكشف فيها الصور لخمسة أمور .
أحدها : نقصان صورتها كجوهر الحديد قبل أن يدور ويشكل ويصقل .
والثاني : لخبثه وصدئه وكدورته وإن كان تام الشكل .
والثالث : لكونه معدولا به عن جهة الصورة إلى غيرها كما إذا كانت الصورة وراء المرآة .
والرابع : لحجاب مرسل بين المرآة والصورة .
والخامس : للجهل بالجهة التي فيها الصورة المطلوبة حتى يتعذر بسببه أن يحاذي بها شطر الصورة وجهتها .
شرح
يحصل عين النار في قلبه ، ولكن الحاصل حدها وحقيقتها المطابق لصورتها ) بأنها جسم محرق ، ( فتمثيله بالمرآة أولى لأن عين الإنسان لا تحصل في المرآة ، وإنما يحصل مثال مطابق له ، وكذلك حصول مطابق لحقيقة المعلوم في القلب يسمى علما ) .
( وكما أن المرآة لا تنكشف فيها الصور ) أي صور الأشخاص ( لخمسة أمور ) :
( أحدها : نقصان صورتها لجوهر الحديد قبل أن يدوّر ويشكل ويصقل ) يعني به مرآة الهندوان .
( والثاني : لخبثه وصدئه وكدورته ) فإن من شأن الحديد ذلك ( وإن كان تام الشكل ) وهذان منتفيان في مرآة الزجاج إذا لصق بظهره الزئبق ، فإنه حينئذ لا يحتاج إلى تدويرها وصقلها ولا يركبها الصدأ أو الكدر .
( والثالث : لكونه معدولا به عن جهة الصورة إلى غيرها كما إذا كانت الصورة وراء المرآة ) .
( والرابع : لحجاب المرسل بين المرآة والصورة ) .
( والخامس : للجهل بالجهة التي فيها الصورة المطلوبة حتى يتعذر بسببه أن يحاذي بها ) أي يقابل ( شطر الصورة وجهتها ) .