شرح
وبينه إلا هذا الشعب فتصير في جنود اللّه . قال الراعي : من لي بغنمي ؟ قال الذئب : أنا أرعاها حتى ترجع فأسلم الرجل إليه غنمه ومضى ، وذكر قصته وإسلامه ووجوده النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقاتل ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : عد إلى غنمك تجدها بوفرها فوجدها كذلك ، وذبح للذئب شاة منها . وقد روى ابن وهب مثل هذا أنه جرى لأبي سفيان بن حرب وصفوان بن أمية مع ذئب وجداه أخذ ظبيا ، فدخل الظبي الحرم وانصرف الذئب فتعجبا من ذلك ، فقال الذئب : أعجب من ذلك محمد بن عبد اللّه بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار ، فقال أبو سفيان ، واللات والعزى لئن ذكرت هذا بمكة لتتركنها خلوفا .
ومنها : كلامه الحمار أخرج ابن عساكر عن أبي منصور قال : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيبر أصاب حمارا فكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحمار فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما اسمك ؟ فقال : يزيد بن شهاب أخرج اللّه من نسل جدي ستين حمارا لا يركبه إلا نبي ، وقد كنت أتوقعك لم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك قد كنت قبلك لرجل يهودي ، وقد كنت أتعثر به عمدا ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فأنت يعفور ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبعثه إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاء إلى بئر لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها جزعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ورواه أبو نعيم بنحوه من حديث معاذ بن جبل ، لكن الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وفي معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم ما هو أعظم من كلام الحمار وغيره .
ومنها كلام الضب رواه البيهقي في أحاديث كثيرة لكنه حديث غريب ضعيف قال المزني : لا يصح إسنادا ولا متنا وذكره القاضي عياض في الشفاء ، وقد روي من حديث عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في محفل من أصحابه إذ جاء اعرابي من بني سليم قد صاد ضبا جعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله ، فلما رأى الجماعة قال : من هذا ؟ قالوا : نبي اللّه ، فأخرج الضب من كمه وقال : واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن هذا الضب وطرحه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا ضب » فأجابه بلسان مبين يسمعه القوم جميعا لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة قال : « من تعبد » قال : الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه . قال : « فمن أنا » ؟ قال : رسول رب العالمين وخاتم النبيين وقد أفلح من صدقك وخاب من كذبك ، فأسلم الأعرابي الحديث بطوله وهو مذكور في الشفاء وما انصف من أدخله في الموضوعات .
ومنها : كلام الغزالة رواه البيهقي من طرق وضعفه جماعة من الأئمة لكن طرقه يقوي بعضها بعضا وذكره القاضي في الشفاء ، ورواه أبو نعيم في الدلائل بإسناد فيه مجاهيل عن حبيب بن محصن عن أم سلمة قالت : بينما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صحراء من الأرض إذ هاتف يهتف يا رسول اللّه ثلاث مرات ، فالتفت فإذا ظبية مشدودة في وثاق واعرابي متجندل في شملة نائم في الشمس . فقال : ما