أم شبيب بن البرصاء الشاعر : إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما اقتصرنا على
شرح
شبيب بن البرصاء الشاعر ) قال العراقي : هذه المرأة ذكرها ابن الجوزي في التلقيح ، وسماها جمرة بنت الحرث بن عوف المزني ، وتبعه على ذلك الدمياطي في جزء له في نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يصح ذلك اه .
قلت : وقيل اسمها أمامة ، وقيل : قرصافة وهو الأكثر وهي ابنة الحرث بن عوف بن علي بن حارثة المزني وأبوها من فرسان الجاهلية ، وكان قد بقي عليه شيء من دمائهم ، فلما أسلم أهدره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطب إليه ابنته فقال : لا أرضاها لك ان بها سوءا ولم يكن بها فرجع فوجدها قد برصت ، فتزوّجها ابن عمها يزيد بن حمزة المزني فولدت له شبيبا ، فعرف بابن البرصاء ، واسم البرصاء قرصافة ذكر ذلك الرشاطي .
وذكر العراقي في تخريجه قبل هذه المعجزة معجزة أخرى ، وهذا لفظه : ويد طلحة لما زاد ما كان بها من شلل أصابها يوم أحد حتى مسحها بيده . قال : رواه النسائي من حديث جابر لما كان يوم أحد وفيه فقاتل طلحة حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال : حسن وليس فيها مسحها ، وللبخاري من حديث قيس رأيت يد طلحة شلاء وقربها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذا آخر كلامه ولم أجد ذلك في نسخ الاحياء الموجودة عندي ( إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلوات اللّه عليه وسلامه وإنما اقتصرنا على المستفيض ) المشهور .
ومن غرر معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم ردّ الشمس له . أخرجه الحافظ أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار ، وابن منده ، وابن شاهين ، والطبراني في الكبير بإسناد حسن من حديث أسماء بنت عميس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العصر ، فوضع صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه في حجر عليّ فنام ولم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم « اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فردّ عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض ونام عليّ فتوضا وصلى العصر ثم غابت الشمس وذلك بالصهباء » . وفي لفظ آخر : كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي يغشى عليه فأنزل اللّه عليه يوما وهو في حجر علي فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « صليت العصر يا علي » قال : لا يا رسول اللّه فدعا اللّه فردّ عليه الشمس حتى صلى العصر . قالت أسماء : فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردّت حتى صلى العصر ، وقد صحح الحديث الطحاوي ونقله عنه القاضي عياض في الشفاء وأقره على تصحيحه . وقال : اختلف في حبسها هنا ، فقيل : ردت على أدراجها ، وقيل وقفت ولم ترد ، وقيل المراد بطء حركتها . قال : وكل ذلك من معجزات النبوّة اه .
وقال الطحاوي : إن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوّة ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وكأنه تبع قول إمامه أحمد ، فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي أنه لا أصل له . وتبعه ابن تيمية فذكر في