عبل العضدين والذراعين طويل الزندين رحب الراحتين سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان الفضة ، كفه ألين من الخز ، كأن كفه كف عطار طيبا - مسها بطيب أو لم يمسها - يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من
شرح
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( عبل العضدين والذراعين ) أي ضخمهما روى البيهقي من حديث أبي هريرة كان شبح الذراعين بعيد ما بين المنكبين . الحديث . أي عريضهما ، وفي حديث هند بن أبي هالة : ضخم الكتد وهو محركة مجتمع الكتفين والظهر ( طويل الزندين ) أي عظيمهما إذ الزند موصل عظم الذراع وهما زندان الكوع والكرسوع ( رحب الراحتين ) أي واسعهما حسا ومعنى ، والراحة باطن الكف ( سائل الأطراف ) بالسين المهملة أي ممتدها وهي الأصابع امتدادا معتدلا بين الافراط والتفريط . ويروى بالشين المعجمة أي مرتفعها . رواه الترمذي في الشمائل ، والطبراني ، والبيهقي من حديث هند بن أبي هالة طويل الزندين رحب الراحة سائل الأطراف أو شائل الأطراف ( كأن أصابعه ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( قضبان الفضة ) في امتدادها وصفاء لونها رواه البيهقي من حديث عائشة الآتي اسناده ، ( كفه ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( ألين من الخز . كان كفه كف عطار طيبا مسها بطيب أو لم يمسها ) قال البخاري : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن انس قال : « ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
وقال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا : حدثنا هاشم عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : « ما شممت شيئا قط مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا مسست شيئا قط حريرا ولا ديباجا ألين مسا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
وقال مسلّم : حدثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط بن نصر ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال :
صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الأولى ثم رجع إلى أهله وخرجت معه ، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا . قال : وأما أنا فمسح خدي . قال : فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار .
وأخرج البيهقي من طريق جابر بن زيد بن الأسود عن أبيه قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمنى فقلت : يا رسول اللّه ناولني يدك فناولنيها فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك ، وقد وقع في حديث مسلسل بالمصافحة من طريق أبي القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنجبي عن عمرو بن سعيد عن أحمد بن دهقان عن خلف بن تميم عن أبي هرمز عن أنس قال : « صافحت بكفي هذه كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه صلّى اللّه عليه وسلّم » وله طرق ذكرتها في التعليقة الجليل على مسلسلات ابن عقيل ، وفي بعض ألفاظه « فما مسست خزا ولا قزا » وقد أوسع الكلام فيه الحافظ أبو بكر بن عدي في الخامس من مسلسلاته .
( يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ) أي ريح يده الشريفة ، ( ويضع يده على رأس