شرح
عبد اللّه بن سرجس بالسند المتقدم قريبا وقيل مثل زر الحجلة رواه البخاري من حديث السائب بن يزيد وزاد وينم مسكا ، ورواه مسلم بلا زيادة وقيل : « كبيضة الحمام » رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة ، وقيل « مثل السلعة » رواه البيهقي من حديث معاوية بن قرة عن أبيه ، وقيل « شعر مجتمع » رواه الحاكم في المستدرك ، وقيل « مثل التفاحة » رواه الترمذي في الشمائل والبيهقي في الدلائل من حديث إياد بن لقيط ، وقيل : مثل بعرة البعير رواه أيضا من حديث أبي رمثة عن أبيه ، وقيل مثل السلعة . رواه أيضا من حديثه عن أبيه ، وقيل : لحمة ناتئة رواه أيضا من حديث أبي سعيد ، وقيل بضعة ناشزة رواه الترمذي في الشمائل ، وقيل : كالبندقة رواه ابن عساكر في التاريخ زاد الحاكم في تاريخ نيسابور مكتوب فيه باللحم محمد رسول اللّه ، وقيل كالمحجمة الضخمة . رواه البيهقي من حديث التنوخي رسول هرقل ، وللسهيلي في الروض كاثر المحجم النابضة على اللحم ، وقيل : شامة خضراء محتفزة في اللحم رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ ، وقيل : ثلاث شعرات مجتمعات نقله القاضي ، وقيل : كبيضة حمام مكتوب بباطنها اللّه وحده لا شريك له ، وبظاهرها توجه حديث كنت فإنك منصور ، رواه الحكم الترمذي في نوادر الأصول ، وقيل : كان نورا يتلألأ .
رواه ابن عائذ ، وقيل : غرزة كغرزة الحمام أي قرطمته وقرطمتاه بكسر القاف نقطتان على أصل نقاره ، وقيل : كتية صغيرة تضرب إلى الدهمة . روي ذلك عن عائشة . قال الحافظ في فتح الباري :
ورواية كاثر المحجم أو كشامة خضراء أو سوداء مكتوب فيها محمد رسول اللّه أوسر فإنك منصور لم يثبت منها شيء وتصحيح ابن حبان ذلك وهم . وقال الهيثمي : إن راوي كتابة محمد رسول اللّه هنا اختلط عليه بخاتمه الذي كان يختم به ، وقال بعض العلماء : وليست هذه الروايات مختلفة حقيقة بل كان شبه بما ستح به له . وتلك الألفاظ كلها مؤداها واحد وهو قطعة لحم ، ومن قال : شعر فلان الشعر حوله متراكب عليه كما في الرواية الأخرى . وقال القرطبي : الأحاديث الثابتة تدل على أن خاتم النبوّة كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه الأيسر إذ قلّل جعل كبيضة الحمام وإذا أكثر جعل كجمع اليد . وقال القاضي رواية جمع الكف تخالف بيض الحمام ، وزر الحجلة . فتتأوّل على وفق الروايات الكثيرة أي كهية الجمع ، لكنه أصغر منه على قدر بيضة الحمامة . واختلفوا هل ولد به أو وضع عند ولادته قولان ، لكن في حديث البزار وغيره بيان وقت وضعه ، وكيف وضع ومن وضعه هو قلت يا رسول اللّه كيف علمت أنك نبي وبم علمت حتى استغنيت ؟ قال : « أتاني ملكان وأنا ببطحاء مكة فقال أحدهما شق بطنه فشق بطني فأخرج قلبي فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحهما ، فقال أحدهما لصاحبه : اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الملاء ، ثم قال أحدهما لصاحبه : خط بطنه فخاط بطني وجعل الخاتم بين كتفي كما هو الآن ووليا عني وكأني أرى الامر معاينة » . وقال أبو نعيم في الدلائل : لما ولد أخرج الملك صرة من حرير أبيض فيها خاتم فضرب على كتفيه كالبيضة . وأخرج الحاكم عن وهب بن منبه لم يبعث اللّه نبيا إلا وعليه شامات النبوّة في يده اليمنى إلا نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم فإن شامات نبينا بين كتفيه وعليه فوضع الخاتم بين كتفيه بإزاء قلبه مما اختص به على سائر الأنبياء صلّى اللّه عليه وسلّم .