فيدخلون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يدفعون عنه ، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة .
شرح
المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة ) قال العراقي : لم أقف له على أصل اه .
ولنذكر حديث ابن عباس الموعود بذكره وهو جامع لما تقدم مع زيادة ساقه العراقي فقال :
روى الطبراني من حديث ابن عباس : « كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيف قائمته من فضة وقبيعته من فضة وكان يسمى ذا الفقار ، وكان له قوس يسمى السداد ، وكانت له كنانة تسمى الجمع ، وكانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول ، وكانت له حربة تسمى النبعة ، وكانت له مجن تسمى الذفن ، وكان له ترس أبيض يسمى الموجز ، وكان له فرس أدهم يسمى السكب ، وكان له سرج يسمى الداج الموجز ، وكانت له بغلة شهباء يقال لها دلدل ، وكانت له ناقة تسمى القصوى ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكان له بساط يسمى الكز ، وكانت له عنزة تسمى النمر ، وكانت له ركوة تسمى الصادر ، وكانت له مرآة تسمى المدله ، وكان له مقراض يسمى الجامع ، وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق » . وفيه علي بن عذرة الدمشقي نسب إلى وضع الحديث اه .
قلت : ورواه من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن علي بن عذرة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء وعمرو بن دينار كلاهما عن ابن عباس . وعلي بن عذرة قال الهيثمي متروك ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : عبد الملك وعلي وعثمان متروكون ، ونوزع في عبد الملك فإن الجماعة سوى البخاري رووا له . وفي بعض ألفاظ هذا الحديث : « كان له سيف محلّى قائمته من فضة ونصله من فضة » وفيه « حلق من فضة » وفيه : « وكان له قوس يسمى ذا السداد » قال ابن القيم : كانت له ست قسي هذا أحدها وفيه : « وكان له كنانة تسمى ذا الجمع » وهو بضم الجيم وسكون الميم . والكنانة جعبة السهام ، والدرع المسماة ذات الفضول هي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي ، وكان له سبعة دروع هذه أحدها . والنبعاء بتقديم النون على الموحدة ممدودة كذا في بعض ألفاظه . قال ابن القيم : وكانت له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء ، والمجن : بالكسر الذي يتستر به في الحرب وهو الترس . والذفن : بفتح الذال وسكون الفاء وفي بعض النسخ بالقاف بدل الفاء ، وليس في بعض رواياته ذكر الترس بل زاد بعده : وكان له فرس أشقر يقال له المرتجز .
والسكب : المذكور كان أغر محجلا طلق اليمين وهو أول فرس غزا عليه قاله النووي في التهذيب .
ودلدل : كقنفذ أهداها له يوحنا ملك إيلة . وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين ، وقد كانت هذه البغلة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل ذلك . قال القاضي : ولم يرد أنه كانت له بغلة غيرها نقله النووي عنه ، وتعقبه الجلال البلقيني فإن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه . ففي مسلم :
أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذائي قال : وفيما قاله القاضي نظر ، فقد قيل : كان له دلدل ، وفضة والتي أهداها ابن العلماء والإيلية ، وأخرى أهداها له كسرى ، وأخرى من دومة الجندل ، وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي . وقال ابن القيم : كان له من البغال دلدل وكانت شهباء