وكان يأكل الخبز والسمن ، وكان يحب من الشاة الذراع والكتف ، ومن القدر الدباء ، ومن الصباغ الخل ومن التمر العجوة ، ودعا في العجوة بالبركة وقال : « هي من الجنة وشفاء من السم والسحر » ، وكان يحب من البقول الهندباء والباذروج والبقلة الحمقاء التي
شرح
فإنه أهنأ وأمرأ » وهو والذي قبله منقطع وللشيخين من حديث أبي هريرة : « فتناول الذراع فنهس منها نهسة » الحديث قاله العراقي والنهس : والانتهاس الأخذ بمقدم الأسنان .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يأكل الخبز والسمن ) متفق عليه من حديث أنس في قصة طويلة فيها فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ففت وعصرت أم سليم عكة فآدمته الحديث ، وفيه : ثم أكل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي رواية ابن ماجة وضعت فيها شيئا من سمن ولا يصح ولأبي داود وابن ماجة من حديث ابن عمر وددت أن غدى خبزة بيضاء من برة سمراء مبلغة بسمن . قال أبو داود : منكر .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يحب من الشاة الذراع والكتف ) روى الشيخان من حديث أبي هريرة قال : وضعت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه . الحديث . وروى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب اللحم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكتف ، وإسناده ضعيف . ومن حديث أبي هريرة لم يكن يعجبه من الشاة إلا الكتف وتقدم . قاله العراقي .
قلت : وروى أحمد وأبو داود وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب من حديث ابن مسعود كان أحب الفراق إليه ذراعي الشاة . وحديث ابن عباس المذكور رواه أيضا أبو نعيم في الطب .
وروى أبو داود أيضا من حديث ابن مسعود بلفظ : كان يعجبه الذراع ، ولابن السني وأبي نعيم في الطب من حديث أبي هريرة : كان يعجبه الذراعان والكتف .
( ومن القدير ) أي المطبوخ في القدر ( الدباء ) تقدم حديث أنس قبل هذا بستة أحاديث كان يحب الدباء ، ولأبي الشيخ من حديث أنس : كان أعجب الطعام إليه الدباء ( ومن الصباغ الخل ) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب الصباغ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الخل وإسناده ضعيف قاله العراقي . قلت : ورواه كذلك أبو نعيم في الطب والمراد به ما يصبغ الخبز فيكون إداما له وقد ورد نعم الإدام الخل .
( ومن التمر العجوة ) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس بسند ضعيف كان أحب التمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم العجوة قاله العراقي . قلت : وكذا رواه أبو نعيم في الطب ، والمراد بالعجوة عجوة المدينة وهي أجود التمر وألينه وألذه . ( ودعا ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( في العجوة بالبركة وقال : « هي من الجنة » ) يريد المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة فكأنها منها . ( وشفاء من السم والسحر ) قال العراقي : روى البزار والطبراني في الكبير من حديث عبد اللّه بن الأسود قال : كنا