تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
القرع ويقول : « إنها شجرة أخي يونس عليه السلام » . قالت عائشة رضي اللّه عنها وكان يقول : « يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين » . وكان يأكل لحم الطير الذي يصاد ، وكان لا يتبعه ولا يصيده ويحب أن يصاد له ويؤتى به فيأكله ، وكان إذا أكل اللحم لم يطأطىء رأسه إليه ويرفعه إلى فيه رفعا ثم ينتهشه انتهاشا
شرح
تركه أربعين صباحا ساء خلقه . وروى أبو نعيم في الطب من حديث علي : « سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم » . ورواه البيهقي من حديث بريرة بزيادة : « وسيد الشراب » . الحديث بطوله . وروى الحاكم في تاريخه من حديث صهيب بزيادة ثم الأرز . ( وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل الثريد باللحم والقرع ) رواه مسلم من حديث أنس ، وروى أبو داود والحاكم من حديث ابن عباس « كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز والثريد في الحيس » . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يحب القرع ) وهو الدباء ( ويقول إنها شجرة أخي يونس عليه السلام ) قال العراقي : روى النسائي وابن ماجة من حديث أنس كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحب القرع ، وقال النسائي : الدباء وهو عند مسلم بلفظ يعجبه ، وروى ابن مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة في قصة يونس فلفظته في أصل شجرة وهي الدباء اه . قلت : وروى الترمذي في الشمائل من حديث أنس : « كان يتتبع الدباء من حوالي القصعة » وعند أحمد كما عند مسلم « كان يعجبه القرع » وقوله تعالى :وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ[ الصافات : 146 ] قالوا : هي الدباء . ( قالت عائشة رضي اللّه عنها كان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يقول : « يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين ) قال العراقي : رويناه في فوائد أبي بكر الشافعي من حديثها ولا يصح . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يأكل لحم الطير الذي يصاد ) قال العراقي : روى الترمذي من حديث الحسن قال : كان عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طير فقال : « اللهم آتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير » فجاء علي فأكل معه . قال : حديث غريب . قلت : وله طرق كلها ضعيفة . وروى أبو داود والترمذي واستغربه من حديث سفينة قال : أكلت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لحم حبارى . ( وكان لا يتبعه ولا يصيده ويحب أن يصاد له فيؤتى به فيأكله ) قال العراقي : هذا هو الظاهر من أحواله ، فقد قال : « من تبع الصيد غفل » رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس وقال الترمذي : حسن غريب ، وأما حديث صفوان بن أمية عند الطبراني قد كانت قبلي للّه رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد وهو ضعيف جدا . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذا أكل اللحم لم يطأطىء رأسه إليه ورفعه إلى فيه رفعا ثم ينتهسه انتهاسا ) روى أبو داود من حديث صفوان بن أمية قال : كنت آكل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فآخذ اللحم من العظم فقال : « ادن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ » وللترمذي من حديثه : « انهس اللحم نهسا