خبز الشعير غير منخول ، وكان يأكل القثاء بالرطب ، وبالملح ، وكان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ، وكان يأكل البطيخ بالخبز وبالسكر ، وربما أكله بالرطب ،
شرح
عياش إذا روى عن غير الشاميين فلا يحتج بحديثه ، وفرق بين أن يقال ضعيف وأن يقال باطل ، والعجب من الحافظ العراقي كيف سكت عن التعقب عليه .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يأكل خبز الشعير غير منخول ) من نحالته وفي هذا تركه صلّى اللّه عليه وسلّم التكلف والاعتناء بشأن الطعام فإنه لا يعتني به إلا أهل البطالة والغفلة . قال العراقي : رواه البخاري من حديث سهل بن سعد اه .
قلت : ورواه مسلم والترمذي نحوه .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يأكل القثاء بالرطب ) قال الكرماني : الباء للمصاحبة أو للملاصقة وإنما يفعل ذلك لأن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة لكنه سريع التعفن مورث للسدد ، والقثاء بارد رطب في الثانية منعش للقوى ملطف للحرارة ففي كل منهما إصلاح للآخر . قال العراقي : متفق عليه من حديث عبد اللّه بن جعفر اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد والأربعة إلا النسائي ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ : « رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في يمينه قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة » وسنده ضعيف .
( و ) كان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل القثاء ( بالملح ) لكونه يدفع ضرره قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفيه يحيى بن هاشم كذبه ابن معين وغيره . ورواه ابن عدي وفيه عباد بن كثير متروك . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ) البطيخ معروف وبتقديم الطاء على الباء لغة فيه ، وهل المراد به الأصفر أو الأخضر ، مختلف فيه ، كان يأكل هذا بهذا رفعا لضرر كل منهما بالآخر قال العراقي : روى أبو نعيم في الطب النبوي من رواية أمية بن زيد العبسي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحب من الفاكهة العنب والبطيخ . وروى ابن عدي من حديث عائشة :
« فإن خير الفاكهة العنب » وسنده ضعيف اه .
قلت : وقد روى ابن عدي هذا الحديث الذي ساقه المصنف بهذا اللفظ في ترجمة عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف وساقه أيضا الذهبي في ميزانه في ترجمته ونقل تضعيفه عن جماعة وكذلك أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من حديث أبي هريرة .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يأكل البطيخ بالخبز ) قال العراقي : لم أره وإنما وجدت أكله العنب بالخبز في حديث عائشة عن ابن عدي بسند ضعيف . ( و ) يأكل تارة ( بالسكر ) قال العراقي : ان أريد بالسكر نوع من التمر والرطب مشهور . فهو الحديث الآتي بعده ، وإن أريد بالسكر الذي هو بطبرزد فلم أر له أصلا في حديث منكر معضل رواه أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من رواية محمد بن علي بن الحسين أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أكل بطيخا بسكر ، وفيه موسى بن إبراهيم المروزي كذبه يحيى بن معين اه .