أدب عباد اللّه ودعاهم إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب .
بيان جملة من محاسن أخلاقه التي جمعها بعض العلماء والتقطها من الأخبار :
فقال : كان صلّى اللّه عليه وسلّم أحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأعدل الناس ، وأعف الناس . لم تمس
شرح
ائتني أبعثك إلى اليمن ، فانطلقت فرحلت راحلتي ثم جئت فوقفت بباب المسجد حتى أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخذ بيدي ثم مضى معي فقال : يا معاذ إني أوصيك بتقوى اللّه ، وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحمة اليتيم وحفظ الجار ، وكظم الغيظ ، وخفض الجناح ، وبذل السلام ، ولين الكلام ، ولزوم الإيمان ، والتفقه في القرآن وحب الآخرة ، والجزع من الحساب ، وقصر الأمل ، وحسن العمل وأنهاك أن تشتم مسلما أو تكذب صادقا أو تصدق كاذبا ، أو تعصي إماما عادلا . يا معاذ اذكر اللّه عند كل حجر وشجر واحدث مع كل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية » .
رواه ابن عمر نحوه أخبرناه الحسن بن منصور الحمصي في كتابه ، ثنا الحسن بن معروف ، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، ثنا أبي عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبعث معاذا إلى اليمن ركب معاذ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمشي إلى جانبه يوصيه فقال :
« يا معاذ أوصيك وصية الأخ الشفيق أوصيك بتقوى اللّه » وذكر نحوه . وزاد : « وعد المريض واسرع في حوائج الأرامل والضعفاء وجالس الفقراء والمساكين وانصف الناس من نفسك وقل الحق ولا تخف في اللّه لومة لائم » .
قلت : وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق ركن ، عن عبد اللّه الدمشقي ، عن مكحول الشامي عن معاذ فذكره بطوله مع زيادة قال : والمتهم به ركن . قال ابن معين : ليس بشيء . وقال النسائي ، والدارقطني : متروك ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . قلت : والذي ساقه أبو نعيم ليس فيه ركن . ( فهكذا أدب عباد اللّه ودعاهم إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب .