تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأخلاق » . وعن معاذ بن جبل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه حف الإسلام بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال » . ومن ذلك حسن المعاشرة ، وكرم الصنيعة ، ولين الجانب ، وبذل المعروف ، وإطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، وعيادة المريض المسلم برا كان أو فاجرا ، وتشييع جنازة المسلم وحسن الجوار لمن جاورت - مسلما كان أو كافرا - وتوقير ذي الشيبة المسلم ، وإجابة الطعام ، والدعاء عليه والعفو والإصلاح بين الناس ، والجود والكرم والسماحة ، والابتداء بالسلام ، وكظم الغيظ ، والعفو عن الناس ، واجتناب ما حرمه الإسلام من اللهو والباطل والغناء والمعازف كلها وكل ذي وتر وكل ذي دخل والغيبة والكذب والبخل والشح والجفاء والمكر والخديعة والنميمة ، وسوء ذات البين ، وقطيعة الأرحام ، وسوء الخلق والتكبر والفخر والاحتيال والاستطالة والبذخ والفحش والتفحش والحقد والحسد والطيرة والبغي والعدوان والظلم . قال أنس رضي اللّه عنه : فلم
شرح
حتى قدمت على أخي فقال : ما ترين هذا الرجل ، قلت أرى أن تلحق به ، قال الحافظ في الإصابة ، قال ابن الأثير : كذا رواه يونس ولم يسم سفانة وسماها غيره ، ورواه عبد العزيز بن أبي رواد بنحوه . وزاد : وكانت أسلمت وحسن إسلامها . وأخرجه أبو نعيم من طريقه وأخرج قصتها الطبراني وسماها . ( وعن معاذ بن جبل ) رضي اللّه عنه ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه حف الإسلام بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال » ومن ذلك ) أي من محاسن الأعمال ( حسن المعاشرة ) مع الناس ، ( وكرم الصنيعة ) أي حسنها ، ( ولين الجانب ) وهو كناية عن التواضع ، ( وبذل المعروف ) وهو اسم عام جامع للخير كله وبذله اعطاؤه وقيل المراد به القرض ، ( وإطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، وعبادة المريض المسلم برا كان أو فاجرا ، وتشييع جنازة المسلم ) أي المشي خلفها حتى تدفن ( وحسن الجوار لمن جاورت مسلما كان أو كافرا ، وتوقير ذي الشيبة المسلم ) أي تعظيمه ، ( وإجابة ) الداعي لدعوة ( الطعام والدعاء عليه والعفو ) عمن اجترأ عليه ( والإصلاح بين الناس ، والجود والكرم والسماحة ، والابتداء بالسلام ، وكظم الغيظ ، والعفو عن الناس ، واجتناب ما حرمه الإسلام من اللهو والباطل والغناء والمعازف ) وفي بعض النسخ واذهب الإسلام اللهو والباطل والغناء والمعازف ( كلها ) وتقدم الكلام على المعازف في الكتاب الذي قبله واختلافهم فيها ( وكل ذي وتر وكل ذي دخل ) وهما بفتح فسكون التاء وكسر دال دخل لبني تميم وفتحها لأهل الحجاز وفيه خلاف أوردته في شرحي على القاموس ، ( والغيبة والكذب والبخل والشح والجفاء والمكر والخديعة والنميمة ، وسوء ذات البين ، وقطيعة الأرحام ، وسوء الخلق والتكبر والفخر والاحتيال والاستطالة والمدح والفحش والتفحش والحقد والحسد والطيرة والبغي والعدوان والظلم ) قال العراقي : الحديث بطوله لم أقف له على أصل ويغني عنه حديث معاذ الآتي بعده بحديث .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 197 | مرتضى الزبيدي