الصدور كالعلانية عندك وعلانية القول كالسر في علمك وانقاد كل شيء لعظمتك وخضع كل ذي سلطان لسلطانك وصار أمر الدنيا والآخرة كله بيدك . اجعل لي من كل هم أمسيت فيه فرجا ومخرجا . اللهم إن عفوك عن ذنوبي وتجاوزك عن خطيئتي وسترك على قبيح عملي أطمعني أن أسألك ما لا أستوجبه مما قصرت فيه أدعوك آمنا وأسألك مستأنسا وأنك المحسن إليّ وأنا المسئ إلى نفسي فيما بيني وبينك تتودّد إليّ بنعمك وأتبغض إليك بالمعاصي ، ولكن الثقة بك حملتني على الجرأة عليك فعد بفضلك وإحسانك عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم . قال : فأخذته فصيرته في جيبي ثم لم يكن لي همّ غير أمير المؤمنين فدخلت فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر إلي وتبسم ثم قال : ويلك تحسن السحر ؟ فقلت : لا واللّه يا أمير المؤمنين ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ ، فقال : هات الرق الذي أعطاك ثم جعل يبكي وقال : قد نجوت وأمر بنسخه وأعطاني عشرة آلاف درهم ثم قال : أتعرفه ؟ قلت : لا . قال : ذلك الخضر عليه السلام .
شرح
فوق عرشك ، وكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك ، وعلانية القول كالسر في علمك ، وانقاد كل شئ لعظمتك وخضع كل ذي سلطان لسلطانك وصار أمر الدنيا والآخرة كله بيدك . اجعل لي من كل همّ أمسيت فيه فرجا ومخرجا ) وفي بعض النسخ بعد فرجا ومن كل ضيق مخرجا . ( اللهم إن عفوك عن ذنوبي وتجاوزك عن خطيئتي وسترك على قبيح عملي أطمعني أن أسألك ما لا أستوجبه مما قصرت فيه أدعوك آمنا وأسألك مستأنسا وإنك المحسن إليّ وإني المسئ إلى نفسي فيما بيني وبينك تتودّد إليّ بنعمك وأتبغض إليك بالمعاصي ، ولكن الثقة بك حملتني على الجرأة عليك ، فعد بفضلك وإحسانك علي انك أنت التوّاب الرحيم ) ولا بأس أن يزيد بعد ذلك وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم . وقد أورده الشهاب البوني في كتابه شمس المعارف في ذكر خواص اسمه اللطيف وزاد بعده أنك قلت وقولك الحق اللّه لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز . ( قال ) الحرسي : ( فأخذته فصيرته في جيبي ثم لم يكن لي هم غير أمير المؤمنين ، فدخلت فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر إليّ وتبسم ثم قال : ويلك تحسن السحر ! فقلت : لا واللّه يا أمير المؤمنين ، ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ . فقال : هات الرق الذي أعطاك ثم جعل يبكي وقال : قد نجوت وأمر بنسخه وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثم قال : أتعرفه ؟ قلت : لا . قال : ذلك الخضر عليه السلام ) .
وقد أورد الحافظ ابن حجر في الإصابة هذه القصة في ترجمة الخضر عليه السلام مختصرة جدا وفيه : أن أبا جعفر المنصور سمع رجلا يقول في الطواف : أشكو إليك ظهور البغي والفساد فدعاه ووعظه وبالغ ثم خرج فقال : اطلبوه فلم يجدوه فقال : ذلك الخضر .
وفي كتاب الدعاء للطبراني قصة أخرى من طريق محمد بن المهاجر الذي ساق المصنف هذه