الناس إن اللّه يقول لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل اللّه إلا كنفثة في بحر لجي ، وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي » . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : « إن اللّه تعالى ليسأل العبد ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن اللّه العبد حجته قال رب وثقت بك وفرقت من الناس » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إياكم والجلوس على الطرقات » . قالوا ما لنا بدّ إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال : « فإذا أبيتم إلا ذلك فاعطوا الطريق حقها » قالوا : وما حق الطريق ؟
قال : « غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » . وقال
شرح
قلوبهم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « يا أيها الناس إن اللّه تعالى يقول لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجيب لكم » ) قال العراقي : رواه أحمد والبيهقي من حديث عائشة بلفظ « مروا وانهوا » وهو عند ابن ماجة دون عزوه إلى كلام اللّه تعالى . وفي إسناده لين اه .
قلت : لفظ ابن ماجة قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل اللّه إلا كنفثة في بحر لجي وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي » ) قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس مقتصرا على الشطر الأوّل من حديث جابر باسناد ضعيف . وأما الشطر الأخير فرواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من رواية يحيى بن عطاء مرسلا أو معضلا ولا أدري من يحيى بن عطاء اه .
قلت : لفظ الديلمي « ما أعمال العباد كلهم عند المجاهدين في سبيل اللّه إلا كمثل خطاف أخذ بمنقاره من ماء البحر » وهكذا رواه أيضا أبو الشيخ ابن حيان من حديث أنس ، وأما يحيى بن عطاء فليس له ذكر ، ووجد بخط الحافظ ابن حجر في هامش الكتاب لعله يحيى بن عطاء . قلت :
فلا يكون الحديث معضلا وينظر من يحيى هذا الذي روى عن عطاء .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إن اللّه تعالى ليسأل العبد ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره فإذا لقن اللّه العبد حجته قال : رب وثقت بك وفرقت من الناس » ) أي خفت منهم . قال العراقي :
رواه ابن ماجة باسناد جيد وقد تقدم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إياكم والجلوس على الطرقات . قالوا ) : يا رسول اللّه ( ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال : فإذا أبيتم ذاك فأعطوا الطريق حقها . قالوا : وما حق الطريق ؟ قال : غض البصر ) أي عن المحارم ( وكف الأذى ورد السلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي سعيد اه .