فصنع ذلك جمعا ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول : إن ضبة بن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي . فكتب إليه عمر : أن أشخصه إليّ قال : فأشخصني إليه فقدمت فضربت عليه الباب فخرج إليّ فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا ضبة ، فقال لي : لا مرحبا ولا أهلا . قلت :
أما المرحب فمن اللّه ، وأما الأهل فلا أهل لي ولا مال ، فبماذا استحللت يا عمر إشخاصي من مصري بلا ذنب أذنبته ولا شيء أتيته ؟ فقال : ما الذي شجر بينك وبين عاملي ؟ قال : قلت الآن أخبرك به . إنه كان إذا خطبنا حمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أنشأ يدعو لك فغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له : أين أنت من صاحبه تفضله عليه ؟ فصنع ذلك جمعا ثم كتب إليك يشكوني . قال : فاندفع عمر رضي اللّه عنه باكيا وهو يقول : أنت واللّه أوفق منه وأرشد ، فهل أنت غافر لي ذنبي يغفر اللّه لك ؟
قال : قلت غفر اللّه لك يا أمير المؤمنين . قال : ثم اندفع باكيا وهو يقول : واللّه لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر فهل لك أن أحدثك بليلته ويومه ؟ قلت : نعم ، قال :
أما الليلة ؛ فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما أراد الخروج من مكة هاربا من المشركين خرج ليلا فتبعه أبو بكر ، فجعل يمشي مرة أمامه ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره ،
شرح
جمعا ، ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول ) في شكواه : ( إن ضبة بن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي ، فكتب إليه عمر ) رضي اللّه عنه ( أن اشخص به إلي ) أي وجهه إلي ( فاشخصني إليه فقدمت فدققت عليه الباب فخرج إليّ فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا ضبة بن محصن العنزي . قال فقال : فلا مرحبا ولا أهلا . قلت : أما الرحب فمن اللّه ، وأما الأهل فلا أهل ولا مال فبماذا استحللت اشخاصي من بصرتي ) وفي نسخة من البصرة ( بلا ذنب أذنبته ولا شيء أتيته . قال : فما الذي شجر بينك وبين عاملي قال : قلت الآن أخبرك به انه كان إذا خطبنا حمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أنشأ يدعو لك فغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له : أين أنت عن صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك جمعا . ثم كتب إليك يشكوني قال : فاندفع عمر رضي اللّه عنه باكيا وهو يقول : أنت واللّه أوفق منه وأرشد ، فهل أنت غافر لي ذنبي غفر اللّه لك قال : قلت غفر اللّه لك يا أمير المؤمنين . قال : ثم اندفع باكيا وهو يقول : واللّه لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر ، فهل لك أن أحدثك بليلته ويومه ؟ قلت : نعم . قال :
أما الليلة : فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما أراد الخروج من مكة هاربا من المشركين خرج ليلا فتبعه أبو بكر وجعل يمشي مرة أمامه ومرة خلفه ، ومرة عن يمينه ومرة عن يساره ، فقال