تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إمام فأمره ونهاه في ذات اللّه تعالى فقتله على ذلك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » . ووصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال : « قرن من حديد لا تأخذه في اللّه لومة لائم وتركه قوله الحق ما له من صديق » ، ولما علم
شرح
الشهداء ) أي من هذه الأمة ( حمزة بن عبد المطلب ثم رجل قام إلى إمام ) جائر ( فأمره ونهاه في ذات اللّه تعالى فقتله على ذلك » ) أي لأجل أمره ونهيه . قال العراقي : رواه الحاكم من حديث جابر وقال : صحيح الاسناد وتقدم في الباب قبله اه . قلت : ولكن بلفظ « سيد الشهداء » وقد تعقبه الذهبي بأن فيه حفيدا العطار لا يدري من هو اه . وقد رواه كذلك الديلمي والضياء المقدسي وقد روي نحوه عن ابن عباس عند الطبراني بسند ضعيف ، وقد روى الحاكم أيضا هذا الحديث مقتصرا على الجملة الأولى بلفظ « سيد الشهداء عند اللّه يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب » وقال فيه أيضا صحيح الاسناد وتعقبه الذهبي بأن فيه الفضل بن صدقة أبا حماد قال النسائي متروك . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » ) تقدم في الباب قبله انه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي سعيد ، وتفصيل الكلام فيه أن أبا داود رواه في الملاحم من سننه من طريق محمد بن حجادة عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ « أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر » ورواه الترمذي في الفتن من جامعه من هذا الوجه بلفظ « إن من أعظم الجهاد » وذكره بدون أو أمير جائر وقال : إنه حسن غريب وهو عند ابن ماجة في الفتن أيضا باللفظ الأوّل بدون أو أمير جائر ، وأخرجه كذلك من طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : عرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجل عند الجمرة الأولى فقال : يا رسول اللّه أي الجهاد أفضل ؟ فسكت عنه ، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه ، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال : اين السائل ؟ قال : أنا يا رسول اللّه قال : « كلمة حق عند سلطان جائر » وقد علم من ذلك ان الذي أورده المصنف هو سياق حديث أبي أمامة بعينه لا حديث أبي سعيد كما يفهم من تخريج الحافظ العراقي أخرجه البيهقي في الشعب . قال : وله شاهد مرسل باسناد جيد ، ثم ساق ما أخرجه النسائي في البيعة من سننه من طريق علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي الجهاد أفضل ؟ قال : « كلمة عدل عند امام جائر » وطارق له رواية فقط فلذلك كان حديثه مرسلا واللّه أعلم . ( ووصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال : « قرن من حديد لا تأخذه في اللّه لومة لائم وتركه قوله الحق ما له من صديق » ) قال العراقي : رواه الترمذي بسند ضعيف مقتصرا على آخر الحديث من حديث علي « رحم اللّه عمر يقول الحق وإن كان مرا تركه الحق وما له من صديق » وأما أوّل الحديث فرواه الطبراني أن عمر قال لكعب الأحبار : كيف تجد