الحطب وأحمال الأطعمة في الطريق في القدر الذي ينقل إلى البيوت ، فإن ذلك يشترك في الحاجة إليه الكافة ولا يمكن المنع منه . وكذلك ربط الدواب على الطريق بحيث يضيق الطريق وينجس المجتازين منكر يجب المنع منه إلا بقدر حاجة النزول والركوب . وهذا لأن الشوارع مشتركة المنفعة وليس لأحد أن يختص بها إلا بقدر الحاجة ، والمرعى هو الحاجة التي تراد الشوارع لأجلها في العادة دون سائر الحاجات .
ومنها : سوق الدواب وعليها الشوك بحيث يمزق ثياب الناس فذلك منكر إن أمكن شدّها وضمها بحيث لا تمزق ، أو أمكن العدول بها إلى موضع واسع ، وإلّا فلا منع إذ حاجة أهل البلد تمس إلى ذلك . نعم لا تترك ملقاة على الشوارع إلا بقدر مدة النقل .
وكذلك تحميل الدواب من الأحمال ما لا تطيقه منكر يجب منع الملاك منه . وكذلك ذبح القصاب إذا كان يذبح في الطريق حذاء باب الحانوت ويلوّث الطريق بالدم فإنه منكر يمنع منه ، بل حقه أن يتخذ في دكانه مذبحا فإن في ذلك تضييقا بالطريق وإضرارا بالناس بسبب ترشيش النجاسة ، وبسبب استقذار الطباع للقاذورات ، وكذلك طرح
شرح
والثياب ( في الطريق في القدر الذي ينقل إلى البيوت ) في كل يوم من دقيق وأرز وحنطة وفول وشعير وخضراوات ، ( فإن ذلك يشترك في الحاجة إليه الكافة ) من الناس ، ( ولا يمكن المنع منه ، وكذلك ربط الدواب على الطريق بحيث يضيق الطريق ) على المارة ( وينجس المجتازين ) بالبول والروث ( منكر يجب المنع منه إلا بقدر حاجة النزول والركوب ) ويلتحق بذلك تسيير الدواب فيها إن لم يكن داخل البيت واسعا ، ( وهذا لأن الشوارع مشتركة المنفعة وليس لأحد أن يختص بها إلا بقدر الحاجة ) الداعية ، ( والمرعى هو الحاجة التي تراد الشوارع لأجلها دون سائر الحاجات ) في العادة ، فلا ينبغي لأحد من المارة أن يضايق أحدا منهم في المرور لأن كلا منهم له حق فيها على وجه الاشتراك .
( ومنها : سوق الدواب وعليها الشوك بحيث تمزق الثياب ، فذلك منكر إن أمكن شدّها وضمها بحيث لا تمزق الثياب ، أو أمكن العدول بها إلى موضع واسع ) أو طريق خال من الناس ولا ولي للولاة أن يأمروا بتلك الأحمال أن يدخلوا بها ليلا أو في وقت الهاجرة حيث يقيل الناس أو في أوّل النهار قبل طلوع الشمس ( وإلّا فلا منع إذ حاجة أهل البلد تمس إليه ) لافرانهم . ( نعم لا تترك ملقاة على الشوارع إلا بقدر مدة النقل ) إلى البيوت ، ( وكذلك تحميل الدواب من الأحمال ما لا تطيقها منكر يجب منع الملاك منه ) ويؤمر بتخفيفها ، ( وكذلك القصاب إذا كان يذبح في الطريق حذاء باب الحانوت ) أي في مقابلته ، ( ويلوث الطريق بالدم ) والفرث ( منكر يجب المنع منه ، بل حقه أن يتخذ في مكانه مذبحا ) أي موضعا معدّا للذبح ، ( فإن ذلك تضييق ) على المارة ( وإضرار بسبب ترشيش النجاسة