القمامة على جواد الطرق ، وتبديد قشور البطيخ . أو رش الماء بحيث يخشى منه التزلق والتعثر كل ذلك من المنكرات ، وكذلك إرسال المياه من الميازيب المخرجة من الحائط في الطريق الضيقة فإن ذلك ينجس الثياب ، أو يضيق الطريق ، فلا يمنع منه في الطرق الواسعة إذ العدول عنه ممكن فأما ترك مياه المطر والأوحال والثلوج في الطرق من غير كسح فذلك منكر ، ولكن ليس يختص به شخص معين ، إلا الثلج الذي يختص بطرحه على الطريق واحد ، والماء الذي يجتمع على الطريق من ميزاب معين ، فعلى صاحبه على الخصوص كسح الطريق ، وإن كان من المطر فذلك حسبة عامة فعلى الولاة تكليف الناس القيام بها ، وليس للآحاد فيها إلا الوعظ فقط ، وكذلك إذا كان له كلب عقور على باب داره يؤذي الناس فيجب منعه منه ، وإن كان لا يؤذي إلا بتنجيس الطريق وكان يمكن الاحتراز عن نجاسته لم يمنع منه ، وإن كان تضييق الطريق ببسطه ذراعيه فيمنع منه ، بل يمنع صاحبه من أن ينام على الطريق أو يقعد قعودا يضيق الطريق ، فكلبه أولى بالمنع .
شرح
وإضرار بسبب استقذار الطباع للقاذورات ، وكذلك طرح القمامة ) وفي نسخة الكناسة وفي معناها الحيوان الميت من هرة أو دجاجة أو غيرهما ( على جوادّ الطريق ) وفي نسخة جوانب الطريق ، ( وتبديد قشور البطيخ أو رش الماء بحيث يخشى منه التزلق ) للأقدام ( والتعثر ) بالأذيال . ( كل ذلك من المنكرات ) وفي كل ذلك ما ذكر من التضييق والأضرار ، ( وكذلك إرسال الماء من المزاريب ) وهي مسايل المياه من السطوح ( المخرجة من الحائط في الطرق الضيقة ، فإن ذلك ينجس الثياب أو يضيق الطريق فلا يمنع منه في الطريق الواسعة إذ العدول عنه ) إلى ممر آخر ( ممكن ، فأما ترك مياه الطرق والأوحال ) عقيب الأمطار ( و ) ترك ( الثلوج في الطرق ) في البلاد الشمالية ( من غير كسح ) وكنس ( فذلك منكر ، ولكن ليس يختص به شخص معين ) بل على العامة ( إلا الثلج الذي يختص بطرحه على الطريق واحدا والماء الذي يجتمع على الطريق من مزراب معين ، فعلى صاحبه على الخصوص كسح الطريق وإن كان من المطر فذلك حسبة عامة ، فعلى الولاة تكليف الناس القيام بها وليس للآحاد فيها إلا الوعظ ) ، ويلحق بهذا كسح ما زاد في الطرق على وجه الأرض كل سنة بسبب مشي الناس لتساوي الطريق ويرفع ما نشر ، وهذا كذلك حسبة عامة يكلف كل إنسان ما حاذى منزله له أو دكانه كما هو معروف في شوارع القاهرة . ( وكذلك إذا كان له كلب عقور على باب داره يؤذي الناس ) ويعقرهم ( فيجب منعه منه ، وإن كان لا يؤذي إلا بتنجيس الطريق ، وكان يمكن الاحتراز عن نجاسته لم يمنع منه ، وإن كان يضيق الطريق ببسط ذراعيه فيمنع منه بل يمنع صاحبه أن ينام على الطريق أو يقعد قعودا يضيق الطريق فكلبه أولى بالمنع ) لأن الشوارع إنما جعلت مشتركة المنافع لعامة الناس .