تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
راضيا بضياع مال أخيه المسلم وهو حرام ، وكذا التفاوت في الذراع والمكيال والميزان يجب على كل من عرفه تغييره بنفسه أو رفعه إلى الوالي حتى يغيره . ومنها : ترك الإيجاب والقبول والاكتفاء في المعاطاة . ولكن ذلك في محل الاجتهاد فلا ينكر إلا على من اعتقد وجوبه . وكذا في الشروط الفاسدة المعتادة بين الناس يجب الإنكار فيها فإنها مفسدة للعقود . وكذا في الربويات كلها وهي غالبة . وكذا سائر التصرفات الفاسدة . ومنها : بيع الملاهي وبيع أشكال الحيوانات المصورة في أيام العيد لأجل الصبيان ، فتلك يجب كسرها والمنع من بيعها كالملاهي ، وكذلك بيع الأواني المتخذة من الذهب والفضة ، وكذلك بيع ثياب الحرير ، وقلانس الذهب والحرير ، أعني التي لا تصلح إلا للرجال ، أو يعلم بعادة البلد أنه لا يلبسه إلا الرجال ، فكل ذلك منكر محظور وكذلك من يعتاد بيع الثياب المبتذلة المقصورة الذي يلبس على الناس بقصارتها وابتذالها ويزعم
شرح
أن ينبه المشتري عليه ) أي على ذلك العيب ، ( وإلّا كان راضيا بضياع مال أخيه ) المسلم ( وهو حرام ، وكذلك التفاوت في الذراع والمكيال والميزان يجب على كل من عرفه تغييره بنفسه ) إن قدر ( أو دفعه إلى الوالي حتى يغيره ) فيثاب على ذلك . ( ومنها : ترك ) الصيغتين ( الإيجاب والقبول ) في البيع والشراء ( والاكتفاء بالمعاطاة ) فيه على ما عرف حكمه في كتاب تدبير المعاش ، ( ولكن ذلك في محل الاجتهاد فلا ينكر إلا على من اعتقد وجوبه ) فيجب على الشافعي أن ينكر على الشافعي إذا رآه كذلك ، ولا يجب عليه أن ينكر على الحنفي لأنه يرى جوازه ، ( وكذا في الشروط الفاسدة المعتادة بين الناس ) على ما تقدم ذكرها في البيوع ( يجب الإنكار فيها فإنها مفسدة للعقود ) أو مبطلة على رأي ، فإن الحنفي يفرق بين الشروط المفسدة وبين المبطلة على ما تقدم بحثه في البيوع ، ( وكذا في الربويات كلها وهي غالبة ) في الأسواق ، ( وكذا سائر التصرفات الفاسدة ) فإنه يجب الانكار فيها . ( ومنها : بيع الملاهي ) أي آلاتها كالعود والقانون والطنبور والربابة ، ( وبيع أشكال الحيوانات المصوّرة في أيام العيد لأجل الصبيان ) أي لعبهم بها ، ( فلذلك يجب كسرها والمنع من بيعها كالملاهي ) بخلاف ما إذا كانت صور القصور والأشجار ، ( وكذلك بيع الأواني المتخذة من الذهب والفضة ) سواء كانت صحونا أو أباريق أو قماقم أو مباخر أو ظروفا أو أغطية ، ( وكذلك بيع ثياب الحرير وقلانس الذهب والحرير . أعني التي لا تصلح إلا للرجال ويعلم بعادة البلد أنه لا يشتريه إلا الرجال فكل ذلك منكر محظور ) يجب المنع ( عنه ، وكذلك من يعتاد بيع الثياب المبتذلة ) المستعملة ( المقصورة ) المغسولة ( التي يلبس على الناس بقصارتها وابتذالها واستعمالها ، ويزعم أنها جديدة ) يوهمهم بذلك ولا سيما إذا