تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقراءتهم القرآن وإنشادهم الأشعار وما يجري مجراه ، فهذه الأشياء منها ما هو محرم لكونه تلبيسا وكذبا ، كالكذابين من طرقية الأطباء وكأهل الشعبذة والتلبيسات وكذا أرباب التعويذات في الأغلب يتوصلون إلى بيعها بتلبيسات على الصبيان والسوادية فهذا حرام في المسجد وخارج المسجد ويجب المنع منه . بل كل بيع فيه كذب وتلبيس وإخفاء عيب على المشتري فهو حرام . ومنها : ما هو مباح خارج المسجد كالخياطة وبيع الأدوية والكتب والأطعمة ، فهذا في المسجد أيضا لا يحرم إلا بعارض وهو أن يضيق المحل على المصلين ويشوّش عليهم صلاتهم ، فإن لم يكن شيء من ذلك فليس بحرام والأولى تركه ولكن شرط إباحته أن يجري في أوقات نادرة وأيام معدودة ، فإن اتخذ المسجد دكانا على الدوام حرم ذلك ومنع منه . فمن المباحات ما يباح بشرط القلة فإن كثر صار صغيرة . كما أن من الذنوب ما يكون صغيرة بشرط عدم الإصرار فإن كان القليل من هذا لو فتح بابه لخيف منه أن ينجر إلى الكثير فليمنع منه ، وليكن هذا المنع إلى الوالي أو إلى القيم بمصالح المسجد من
شرح
( والأطعمة ) والفواكه ( والتعويذات ) والمصنوعات من الحلى والخرز ، ( وكقيام السؤال ) في وسط الصفوف أو على الأبواب ، ( وقراءتهم ) القرآن ( ونشيدهم الأشعار وما يجري مجراه . فهذه الأشياء منها ما هو حرام ) وفي نسخة : محرم ( لكونه تلبيسا أو كذبا ) وتمويها ( كالكذابين من طرقية الأطباء وكأهل الشعبذة والتلبيسات وكذا أرباب التعويذات في الأغلب يتوصلون إلى بيعها بالتلبيس على الصبيان والسوادية ) والنساء ، ( فهذا حرام في المسجد وخارج المسجد ويجب المنع منه ) وخصوصا في المسجد فإنه لم يبن لذلك ، ( بل كل بيع فيه كذب وتلبيس واخفاء عيب ) من عيوبه ( على المشتري فهو حرام ) وقد تقدم ذلك في كتاب تدبير المعاش . ( ومنها : ما هو مباح خارج المسجد كالخياطة وبيع الأدوية والكتب والأطعمة ) والفواكه ، ( فهذا في المسجد أيضا لا يحرم إلا بعارض وذلك بأن يضيق المكان على المصلين ) ويزاحمهم ، ( ويشوش عليهم صلاتهم فإن لم يكن شيء من ذلك فليس بحرام والأولى تركه ) فإن المساجد لم تبن لذلك ، ( ولكن شرط إباحته أن يجري في أوقات نادرة وأيام معدودة ) لا على الدوام ، ( فإن اتخذ المسجد مكانا على الدوام حرم ذلك ومنع منه فمن المباحات ما يباح بشرط القلة فإن كثر صار صغيرة كما أن من الذنوب ما يكون صغيرة بشرط عدم الإصرار ) وقد تقدم الكلام عليه في الكتاب الذي قبله ، ( فإن كان القليل من هذا لو فتح بابه لخيف أن ينجر إلى الكثير فليمنع منه ) سدا للذريعة ، ( ولكن هذا المنع ) موكول ( إلى الوالي ) للأمر في ذلك البلد ، ( أو إلى القيم بمصالح المسجد من قبل الوالي فإنه