منه . وقال أحمد بن حنبل رحمه اللّه : ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه . وقال لقمان : يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن القلوب لتحيا بالحكمة كما تحيا الأرض الميتة بوابل القطر .
شرح
وخالط العلماء وخالل الحكماء موقوف . وفي حديث ابن عباس قيل : يا رسول اللّه من نجالس ؟ قال « من ذكركم اللّه رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم الآخرة عمله » رواه العسكري في الأمثال .
( قال علي رضي اللّه عنه : أحيوا الطاعات بمجالسة من يستحيا منه ) وذلك لأن الصحبة مؤثرة فإذا جالس من يحتشم منه وجد لذة الحشمة والوقار في نفسه فيسري ذلك في طاعاته . ( وقال ) أحمد ( بن حنبل ) رحمه اللّه : ( ما أوقعني في بلية إلّا صحبة من لا أحتشم منه . وقال لقمان ) الحكيم ( لابنه ) وهو يعظه : ( يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن القلوب تحيا بالحكمة كما تحيا الأرض الميتة بوابل المطر ) . رواه مالك في الموطأ ، وقد تقدم في كتاب العلم ، وروى الديلمي من حديث أنس جالس العلماء تعرف في السماء ووقر كبير المسلمين تجاور في الجنة . ومن حديث ابن عباس : مجالسة العلماء عبادة .