مِنَ الْحَقِّ
[ المائدة : 83 ] ، وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل .
وأما ما نقل من الوجد بالقرآن عن الصحابة رضي اللّه عنهم والتابعين فكثير : فمنهم من صعق ، ومنهم من بكى ، ومنهم من غشي عليه ، ومنهم من مات في غشيته . وروي أن زرارة بن أبي أوفى - وكان من التابعين - كان يؤم الناس بالرقة فقرأ :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
[ المدثر : 8 ] فصعق ومات في محرابه رحمه اللّه ، وسمع عمر رضي اللّه عنه رجلا يقرأ :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ * ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
[ الطور : 7 ، 8 ] فصاح صيحة وخر مغشيا عليه فحمل إلى بيته فلم يزل مريضا في بيته شهرا . وأبو جرير - من التابعين - قرأ عليه صالح المري فشهق ومات . وسمع الشافعي رحمه اللّه قارئا يقرأ :
شرح
والنسائي والترمذي في الشمائل من حديث عبد اللّه بن الشخير وقد تقدم .
( وأما ما نقل من الوجد بالقرآن عن الصحابة ) رضي اللّه عنهم ( والتابعين ، فكثير منهم من صعق ، ومنهم من بكى ، ومنهم من غشي عليه ، ومنهم من مات في غشيته ) وقد جمع أبو إسحاق الثعلبي صاحب التفسير المشهور في كتابه قفل القرآن عددا كثيرا منهم ، ( و ) من قديم ذلك ما ( روي أن زرارة بن أبي أوفى ) العامري الحريشي البصري يكنى أبا حاجب ، وكان قاضيها ثقة عابد أخرج له الجماعة ( كان من ) ثقات ( التابعين كان يؤم الناس بالرقة فقرأ ) يوما في صلاته ، (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِفصعق ومات في محرابه ) .
أخبرنا به عمر بن أحمد بن عقيل ، أخبرنا عبد اللّه بن سالم ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد القادر عن أبيه عن جده قال : أخبرنا جدي يحيى بن مكرم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن محمد بن فهر المكي ، أخبرنا إبراهيم بن صديق ، أخبرنا أبو إسحاق التنوخي ، أخبرنا ابن أبي يوسف بن عبد الرحمن المري الحافظ ، أخبرنا الفخر علي بن أحمد المقدسي ، أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا إبراهيم بن عمر ، أنبأنا عبد اللّه ابن إبراهيم بن أيوب ، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن علي الخراز ، حدثنا أبو بحر عبد الواحد بن غياث ، حدثنا أبو حباب القصاب واسمه عوف بن ذكوان قال : صلى بنا زرارة بن أبي أوفى صلاة الفجر ، فلما بلغفَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِفشهق شهقة فمات . هذا أثر حسن الإسناد أخرجه الترمذي في أواخر كتاب الصلاة في جامعه من طريق بهز بن حكيم قال : صلى بنا زرارة بن أبي أوفى فذكره نحوه ، وزاد في آخره : فكنت فيمن حمله . ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي داود في كتاب الشريعة .
( وسمع عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه رجلا يقرأإِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ * ما لَهُ مِنْ دافِعٍفصاح صيحة خر مغشيا عليه فحمل إلى بيته لم يزل مريضا في بيته شهرا ) وروي عنه أيضا أنه ربما مر بآية في ورده فتخنقه العبرة ويسقط ويلزم البيت اليوم واليومين حتى يعاد ويحسب