الحزن والخوف وذلك وجد . وروي أن ابن مسعود رضي اللّه عنه قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سورة النساء ، فلما انتهى إلى قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء : 41 ] ، قال : « حسبك » وكانت عيناه تذرفان بالدموع . وفي رواية أنه عليه السلام قرأ هذه الآية أو قرىء عنده :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً * وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً
[ المزمل : 12 ، 13 ] فصعق ، وفي رواية أنه
شرح
« وأخواتها من المفصل » ويروي من مرسل محمد بن الحنفية : « شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي » هكذا رواه ابن عساكر ومن مرسل أبي الجوني بلفظ : « شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة وقصص الأمم » هكذا رواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه وأبو الشيخ في تفسيره ، وقد خرجت هذا الحديث في جزء سميته ( بذل المجهود في تخريج حديث : « شيبتني هود » ) أوردت كلام الدارقطني بتمامه وكلام غيره فليراجع ذلك فإنه فيه المقصود واللّه أعلم .
( وروي أن ابن مسعود ) رضي اللّه عنه قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سورة النساء انتهى إلى قوله تعالى :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداًقال : حسبك فكانت عيناه تذرفان ) أي تسيلان ( بالدموع ) قال العراقي : متفق عليه من حديث اه .
قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل بطرق عن ابن مسعود قال ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إقرأ علي . قلت : يا رسول اللّه إقرأ عليك وعليك انزل ؟ قال : نعم إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآيةفَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداًفقال :
حسبك فإذا عيناه تذرفان » .
وأخرج الحاكم وصححه من حديث عمرو بن حريث قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لابن مسعود :
« اقرأ » فساق الحديث وفيه : فاستعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكف عبد اللّه .
وأخرج ابن أبي حاتم والبغوي في معجمه ، والطبراني بسند حسن عن محمد بن فضالة الأنصاري ، وكان ممن صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاهم في بني ظفر ومعه ابن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وناس أصحابه فأمر قارئا مقرأ فأتى على هذه الآيةفَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍإلى قوله ( شهيدا ) فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه وقال : يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره .
( وفي رواية ) أخرى ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم قرىء عنده ) قوله تعالى( إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً * وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماًفصعق ) قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي في الشعب من طريقه من حديثه أبي حرب بن أبي الأسود مرسلا اه .
قلت : الصحيح أنه معضل قال أبو عبيد في فضائل القرآن : حدثنا وكيع ، حدثنا حمزة الزيات ،