تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
والثامن : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرع سمعه صوت الجاريتين وهو مضطجع ، ولو كان يضرب بالأوتار في موضع لما جوّز الجلوس ثم لقرع صوت الأوتار سمعه . فيدل هذا على أن صوت النساء غير محرم تحريم صوت المزامير بل إنما يحرم عند خوف الفتنة . فهذه المقايس والنصوص تدل على إباحة الغناء والرقص والضرب بالدف واللعب بالدرق والحراب والنظر إلى رقص الحبشة والزنوج في أوقات السرور كلها - قياسا على يوم العيد - فإنه وقت سرور ، وفي معناه يوم العرس والوليمة والعقيقة والختان ويوم القدوم من السفر ، وسائر أسباب الفرح وهو كل ما يجوز به الفرح شرعا ، ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضا مظنة السماع . السادس : سماع العشاق تحريكا للشوق وتهييجا للعشق وتسلية للنفس . فإن كان في مشاهدة المعشوق فالغرض تأكيده اللذة ، وإن كان مع المفارقة فالغرض تهييج الشوق . والشوق وإن كان ألما ففيه نوع لذة إذا انضاف إليه رجاء الوصال فإن الرجاء لذيذ
شرح
وفي لفظ آخر : نفخ الشيطان في منخريها كما سبق ، ( وفيه بيان أن المزمار المحرم غير ذلك ) ولولا ذلك لما أقره صلّى اللّه عليه وسلم . ( الثامن : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرع سمعه صوت الجاريتين وهو مضطجع ) في الفراش ، ( ولو كان يضرب بالأوتار في موضع لما جوز الجلوس ثم ) أي هناك ( ليقرع صوت الأوتار سمعه . فيدل هذا على أن صوت النساء غير محرم تحريم صوت المزامير بل إنما يحرم عند خوف الفتنة ) قطعا . ( فهذه المقايس والنصوص تدل على إباحة الغناء والرقص والضرب والدف واللعب والدرق والحراب والنظر إلى رقص الحبشة والزنوج ) ومن في حكمهما ( في أوقات السرور كلها قياسا على يوم العيد فإنه وقت سرور ) وفرح ، ( وفي معناه يوم العرس ) وهو يوم دخول العريس بالعروس ، ( ويوم الوليمة والعقيقة والختان ويوم القدوم من السفر وسائر أسباب الفرح وهو كل ما يجوز الفرح به شرعا ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام ، فهو أيضا مظنة السماع ) . ( السادس : سماع العشاق تحريكا للشوق ) الكامن في النفس ( وتهييجا للعشق ) المستكن في القلب ( وتسلية للنفس المحزونة ) فإن كان ذلك ( في مشاهدة المعشوق ) المحبوب إلى النفس ( فالغرض ) منه ( تأكيد اللذة ) المعنوية في شهوده إياه ، ( وإن كان مع المفارقة ) عنه ( فالغرض ) منه ( تهييج الشوق والتشوق ) إليه ، وهذا ( وإن كان مؤلما ) للنفس ( ففيه