بحرام . وفيها دلالة على أنواع من الرخص .
شرح
( وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليسا بحرام ) . وقد بقي على المصنف ذكر أحاديث أخر تمسك بها القائلون بإباحة الغناء واللعب .
ومنها : ما أخرجه البخاري في باب الضرب بالدف في النكاح من حديث الربيع بنت معوذ رضي اللّه عنها قالت : جاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فدخل حين بني عليّ فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي إذ قالت إحداهن :وفينا نبي يعلم ما في غدفقال صلّى اللّه عليه وسلم : « دعي هذا وقولي التي كنت تقولين » . وأخرجه الترمذي عن حميد بن مسعدة البصري ، عن بشر بن المفضل ، عن خالد ، عن ذكوان ، عن الربيع بنت معوذ وقال حديث حسن صحيح . وأخرجه أبو داود عن بشر بن المفضل ، وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون ، وعن حماد بن سلمة ، عن أبي الحسن المدائني قال : كنا بالمدينة يوم عاشوراء والجواري يندبن بالدف ويغنين ، فدخلنا على الربيع بنت معوذ فذكرنا ذلك لها فقالت :
دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صبيحة عرسي وعندي جاريتان تغنيان وتندبان آبائي الذي قتلوا يوم بدر وتقولان فيما تقولان :وفينا نبي يعلم ما في غدفقال : « أما هذا فلا تقولان لا يعلم ما في غد إلا اللّه » . وقد تقدم للمصنف في كتاب النكاح ، وسيأتي في آخر هذا الكتاب .
ومنها ما أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عائشة رضي اللّه عنها أنه زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يا عائشة ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو » . وأخرجه ابن ماجة من حديث ابن عباس قال : أنكحت عائشة قرابة لها من الأنصار فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « أهديتم الفتاة » قالوا : نعم . قال : « أرسلتم معها من يغني » . قالت :
لا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الأنصار فيهم غزل فلو بعثتم معها من يقول :أتيناكم أتيناكم * فحيّانا وحياكم »وقال ابن دقيق العيد في اقتناص السوانح بسنده إلى عائشة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لها « ما فعلت فلانة ليتيمة كانت عندها . فقالت : أهديتها إلى زوجها . قال : « فهلا بعثتم معها بجارية تضرب الدف وتغني » قالت : تقول ما ذا ؟ قال : تقول :أتيناكم أتيناكم * فحيّانا وحياكم »وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : أخبرنا أبو إسحاق وإبراهيم بن محمد الأصفهاني بها ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه التاجر ، حدثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي ، حدثنا أبو