فهذه سبع رخص تتعلق ثلاث منها بالسفر الطويل وهي القصر والفطر والمسح ثلاثة أيام . وتتعلق اثنتان منها بالسفر طويلا كان أو قصيرا وهما سقوط الجمعة وسقوط القضاء عند أداء الصلاة بالتيمم . وأما صلاة النافلة ماشيا وراكبا ففيه خلاف والأصح جوازه في القصير . والجمع بين الصلاتين ففيه خلاف والأظهر اختصاصه بالطويل . وأما صلاة الفرض راكبا وماشيا للخوف فلا تتعلق بالسفر ، وكذا أكل الميتة ، وكذا أداء الصلاة في الحال بالتيمم عند فقد الماء ، بل يشترك فيها الحضر والسفر مهما وجدت أسبابها .
فإن قلت : فالعلم بهذه الرخص هل يجب على المسافر تعلمه قبل السفر أم يستحب له ذلك ؟ فاعلم أنه إن كان عازما على ترك المسح والقصر والجمع والفطر وترك التنفل
شرح
( فهذه سبع رخص ) شرعية ( ثلاث منها ) تتعلق ( بالسفر الطويل وهو القصر والفطر والمسح ) على الخف ( ثلاثة أيام وتتعلق اثنان بالسفر طويلا كان أو قصيرا وهو سقوط الجمعة وسقوط القضاء عند أداء الصلاة بالتيمم ) على الصحيح ، ( وأما صلاة النافلة ماشيا وراكبا ففيه خلاف والأصح جواز في ) السفر ( القصير والجمع بين الصلاتين فيه خلاف ، والأظهر اختصاصه بالطويل ) ولذا عده الرافعي والنووي في الرخص المتعلقة بالطويل ، فهي أربعة ، والثلاثة ذكرها المصنف قريبا .
( وأما صلاة الفرض ماشيا وراكبا للخوف ) أي لأجل الخوف ( فلا يتعلق بالسفر وكذا أكل الميتة ) عند الاضطرار ليس مختصا بالسفر ، ( وكذا أداء الصلاة في الحال بالتيمم عند فقد الماء ) وإسقاط الفرض به على الصحيح ، ( بل يشترك فيها الحضر والسفر مهما وجدت أسبابها ) قال النووي : وترك الجمع أفضل بلا خلاف فيصلي كل صلاة في وقتها للخروج من الخلاف ، فإن أبا حنيفة وجماعة من التابعين لا يجوزونه . وممن نص على أن تركه أفضل المصنف وصاحب التتمة . قال المصنف في البسيط : لا خلاف إن ترك الجمع أفضل قال الأصحاب : وإذا جمع كانت الصلاتان أداء سواء جمع في وقت الأولى أو الثانية ، وفي وجه شاذ في الوسيط وغيره أن المؤخرة تكون قضاء وغسل الرجل أفضل من مسح الخف إلا إذا تركه رغبة عن السنة أو شكا في جوازه ومن فروع هذا الباب لو نوى الكافر أو الصبي السفر إلى مسافة القصر ثم أسلم وبلغ في أثناء الطريق فلهما القصر في بقيته ، ولو نوى مسافران إقامة أربعة أيام ، وأحدهما يعتقد انقطاع القصر كالشافعي ، والآخر لا يعتقده كالحنفي كره للأول أن يقتدي بالثاني ، فإن اقتدى صح فإذا سلم الإمام من ركعتين قام المأموم لإتمام صلاته واللّه أعلم .
( فإن قلت : فالعلم بهذه الرخص ) المذكورة ( هل يجب على المسافر تعلمه قبل السفر أم يستحب ذلك ؟ فاعلم أنه إن كان عازما ) أي قاصدا في نيته ( على ترك المسح والقصر